​المغرب يحلق في ريادة صناعة الطيران: جلالة الملك يطلق مشروع “سافران” العملاق لأنظمة الهبوط

0

#المحور24 | 13 فبراير 2026

​في خطوة استراتيجية ترسخ مكانة المملكة كقطب دولي لا غنى عنه في سلاسل القيمة العالمية، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقاً بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، حفل إطلاق مشروع صناعي ضخم لمجموعة “سافران” (Safran) العالمية، مخصص لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بمنطقة النواصر.
​هذا المشروع، الذي سيحتضنه القطب الصناعي “ميدبارك”، ليس مجرد مصنع إضافي، بل هو أحد أكبر مراكز تصنيع أنظمة الهبوط في العالم. سيمتد المصنع على مساحة 7 هكتارات، وسيشكل حلقة وصل حيوية في تزويد طائرات “إيرباص A320″، مما يضع “صنع في المغرب” في قلب التكنولوجيا الدقيقة للطيران.

​ملامح المشروع وأرقامه الاستراتيجية:
– ​الاستثمار: رصدت له ميزانية ضخمة تتجاوز 280 مليون يورو.
– ​فرص الشغل: سيخلق 500 منصب شغل مباشر عالي التأهيل للمواهب المغربية.
– ​الاستدامة: سيعتمد المصنع بنسبة 100% على الطاقة الخالية من الكربون، تماشياً مع التوجهات الخضراء للمملكة.
– ​التخصص: يشمل السلسلة الصناعية الكاملة: من التصنيع الدقيق والتجميع عالي التقنية، وصولاً إلى الاختبارات والاعتماد والصيانة المتقدمة.
– ​شراكة استراتيجية: نصنع “مع” المغرب وليس “في” المغرب

​خلال الحفل، أكد وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، أن هذه الطفرة هي ثمرة رؤية ملكية متبصرة جعلت من المغرب مرجعاً عالمياً في ظرف عقدين. وأوضح أن تمكن المملكة من “أنظمة الهبوط” يعد دليلاً قاطعاً على النضج التكنولوجي الذي وصلت إليه الكفاءات المغربية، التي باتت تضم اليوم 25 ألف خيار وخبير معترف بهم دولياً.

​من جانبه، وصف السيد روس ماكينيس، رئيس مجلس إدارة “سافران”، المغرب بالبلد الاستراتيجي، مشدداً على أن المجموعة لا تنتج “في” المغرب فحسب، بل تنتج “مع” المغرب، كشريك حقيقي في الابتكار وتطوير أجيال الطائرات المستقبلية.

​توج الحفل بتوقيع بروتوكول الاتفاق بين الحكومة المغربية ومجموعة “سافران”، وقعه كل من وزير الصناعة والتجارة، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، ورئيس مجموعة “سافران”.

​هذا الاتفاق يعزز حضور المجموعة الفرنسية التي استقرت بالمملكة منذ ربع قرن، ويؤكد أن المنصة الصناعية المغربية باتت تمتلك المناعة والمرونة الكافيتين لمنافسة كبريات الأقطاب الصناعية في أوروبا والعالم.
إن إطلاق هذا المصنع من الجيل الجديد بالنواصر هو رسالة ثقة عالمية في استقرار وتنافسية الاقتصاد الوطني، وخطوة كبرى نحو جعل المغرب المنصة الأكثر تنافسية في صناعة الطيران على الصعيد الدولي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.