بعد فتح القنطرة هل تكفي الطريق و،ر،7 لرفع الحيف عن مدينة تامنصورت؟

0

#المحور24
عادت الروح أخيراً إلى شريان الحياة الرابط بين مراكش وتامنصورت؛ فبعد شهرين من المعاناة اليومية والانتظار القاتل، فُتحت قنطرة واد تانسيفت (الطريق الوطنية رقم 7) رسمياً أمام حركة السير. ورغم أن هذا الافتتاح جاء لينهي كابوس “البلوكاج” الذي أربك حياة الآلاف، إلا أن السؤال المطروح في أوساط الساكنة والخبراء: إلى متى ستظل مدينة بحجم تامنصورت رهينة ممر واحد؟
​عقب إصلاحات تقنية مكثفة لمعالجة الأعطاب التي أصابت المنشأة، استعاد مستعملو الطريق قدرتهم على التنقل دون الحاجة لنظام “السير بالتناوب” الذي حوّل رحلة 15 دقيقة إلى ساعات من الهدر الزمني. وعاين الجميع ارتياحاً ملموساً لدى كل المتابعين الذين استنزفتهم فترات الذروة طيلة الأسابيع الماضية.
​يرى مراقبون أن إصلاح القنطرة الحالية، رغم أهميته، يبقى “مسكناً مؤقتاً” لمدينة مرشحة لاستقطاب مئات الآلاف من السكان. ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى “متنفس جديد” يخرج تامنصورت من عنق الزجاجة، ويتمثل في:
– ​إحداث منفذ طرقي مباشر يربط تامنصورت بمنطقة “الآفاق”
هذا المقترح يتجاوز مجرد إضافة طريق، بل هو رؤية لربط المدينة بضواحي مراكش الغربية عبر مسار بديل يمر مباشرة نحو “الآفاق” ومنها إلى مداخل مراكش الأخرى.
من إيجابيات الممر الجديد الذي يطالب به الجميع:
– ​تخفيف الضغط التاريخي: تقليل الاعتماد الكلي على قنطرة واد تانسيفت كمنفذ وحيد وحصري.
– ​الأمان الطرقي: توفير بديل جاهز في حالة وقوع حوادث أو إصلاحات مستقبلية بالقنطرة القديمة.
– ​النمو العمراني: تشجيع الاستثمار في المناطق المحاذية للمسار الجديد وخلق دينامية اقتصادية بين تامنصورت والآفاق.
​إن إعادة فتح القنطرة اليوم هي خطوة إيجابية، لكن استدامة التنقل من و إلى “المدينة الجديدة” تتطلب شجاعة في التخطيط. إن ربط تامنصورت بالآفاق عبر منفذ جديد لم يعد ترفاً، بل هو ضرورة قصوى لتحويل تامنصورت من “مدينة مرقد” إلى قطب حضري متكامل يسهل الولوج إليه من عدة جهات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.