بعد ​فوضى “قنطرة تانسيفت”: قبل قليل رجال الدرك يتدخلون .

0

#المحور 24
​إن المحك الحقيقي للمسؤولية لا يتجلى في الشعارات ، بل في الوقوف على معاناة المواطنين في الشدائد، بضمير حي وإخلاص تام. وما يشهده مدخل قنطرة تانسيفت اليوم لم يعد مجرد “زحمة سير” عابرة، بل أضحى كابوساً يومياً يؤرق مئات الأسر، ويسائل نضج الوعي الجماعي لدى بعض السائقين.
​لقد بات واضحاً للقاصي والداني أن “الهمجية المرورية” لبعض السائقين هي المسبب الرئيسي لهذا الـ”بلوكاج” الخانق. فبينما يلتزم المواطن الخلوق بدوره في الطابور، تبرز فئة تعتقد أن “الانسلال” وربح بضع دقائق هو ذكاء، متجاهلةً حقوق العشرات خلفها.
​هذا السلوك الأناني يؤدي حتماً إلى احتكاكات بين السيارات وحوادث سير مجانية، لتتحول القنطرة إلى ساحة للاتهامات المتبادلة، حيث يرى كل طرف نفسه “مظلوماً”، بينما الحقيقة هي أن الجميع ضحية لغياب الانضباط.
​أمام هذا الهيجان المروري، لم يعد الوعي وحده كافياً. إن الواجب الوطني فرض اليوم على رجال الدرك اتخاذ إجراءات آنية عبر تعبئة عناصر الدرك الملكي بالجهة الشمالية للقنطرة ما جعل المرور يتحسن شيئا ما و أعاد النظام للقنطرة ، نتمنى أن يبقى هؤلاء العناصر هناك على الدوام في مهمة 24/24 لا يتغيرون إلا ليأتي آخرون مشكورين ، و هذا ما لاحظناه صباح اليوم قبل قليل .
نتمنى أن ينظاف لهذا ​التنسيق تنسيق محكم آخر مع عناصر الأمن الوطني بمراكش من الجهة الأخرى لتتم المهمة و يصبح المرور من القنطرة بشكل سلس ..
​الهدف من كل هذا هو الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه سرقة أدوار السائقين المنضبطين، وضمان انسيابية السير عبر منع تكدس السيارات في صفوف عشوائية تعيق المدخل تماماً.
ف​من منطلق الغيرة على راحة المواطن، نرفع هذا النداء إلى السيد والي جهة مراكش-آسفي للتدخل العاجل. إن اتخاذ قرار بتنظيم دوريات قارة وتنسيق أمني مشترك في أوقات الذروة هو إجراء “حيوي” لا يقبل التأجيل، لإنهاء هذه المعاناة التي تتصاعد يوماً بعد يوم.
​إن ما يحدث عند مدخل القنطرة هو “فيلم مكرر” من العبث؛ سيارة تنسل، تتبعها أخرى، فيغلق المسار، وتصطدم العربات، ليتوقف الزمن بالجميع في انتظار حل لن يأتي إلا بفرض سلطة القانون.
​المعاناة بلغت مداها، والكرة الآن في مرمى المسؤولين لإعادة الهيبة للطريق والسكينة للمواطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.