إعادة الأعمال الفنية والتحف التراثية إلى بلدانها تقترب من الإقرار بفرنسا

0

#المحور24

صادق مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والتحف التراثية إلى بلدانها الأصلية، في خطوة تعكس تحولا في تعامل فرنسا مع ماضيها الاستعماري، على أن يحال النص لاحقا إلى الجمعية الوطنية.

وافق مجلس الشيوخ، الأربعاء، بالإجماع على مشروع القانون الذي يرمي إلى تبسيط مساطر إعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية، بعدما كانت الإجراءات السابقة تشترط تصويتا منفصلا على كل قطعة، ما تسبب في بطء الاستجابة لطلبات الاسترداد.

ويركز النص القانوني على الممتلكات الثقافية التي جرى الحصول عليها بين عامي 1815 و1972، وهي فترة تشمل معظم التوسع الاستعماري الفرنسي، وتعد محور مطالب متكررة من دول إفريقية.

تحتفظ فرنسا بعشرات الآلاف من القطع الفنية التي حصلت عليها بطرق غير مشروعة، وهو ما أثار انتقادات متواصلة. وفي هذا السياق، أقر الرئيس إيمانويل ماكرون بانتهاكات بلاده في إفريقيا، متعهدا منذ 2017 بتسهيل إعادة التراث الثقافي الإفريقي وعدم التدخل في شؤون المستعمرات السابقة.

تتلقى باريس طلبات استرداد من دول عدة، من بينها الجزائر التي تطالب بمقتنيات شخصية للأمير عبد القادر، ومالي الساعية إلى استرجاع قطع من كنز سيغو، وبنين التي قدمت طلبات إضافية بعد استعادة 26 قطعة أثرية، من بينها تمثال الإله غو.

وقد سبق لفرنسا أن اعتمدت قوانين لإعادة ممتلكات منهوبة من العائلات اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية، ورفات بشرية محفوظة في المجموعات العامة، كما وافق البرلمان عام 2025 على إعادة الطبل الناطق إلى ساحل العاج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.