أرقام الهجرة في فرنسا لسنة 2025 تكشف ارتفاع تصاريح الإقامة
#المحور24
كشفت وزارة الداخلية الفرنسية، في باريس، عن أرقام الهجرة لسنة 2025، مسجلة ارتفاعا لافتا في عدد تصاريح الإقامة الأولى الممنوحة للأجانب، في سياق يجمع بين تشديد الرقابة والحفاظ على قنوات قانونية للهجرة.
وفق المعطيات الرسمية، منحت فرنسا خلال سنة 2025 ما مجموعه 384 ألفا و230 تصريح إقامة أوليا، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. وتصدرت أوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأفغانستان قائمة الجنسيات الأكثر تقديما للطلبات، بحوالي 11 ألفا و500 طلب لكل دولة، مع تسجيل معدل قبول إجمالي بلغ 52 في المائة.
كما أظهرت الأرقام أن الدراسة ظلت السبب الرئيسي للحصول على تصاريح الإقامة، حيث استفاد 118 ألف طالب أجنبي من أول تصريح خلال السنة. وجاءت الإقامة لأسباب إنسانية في المرتبة الثانية، مسجلة ارتفاعا غير مسبوق بنسبة 65 في المائة، في ظل استمرار تداعيات الأزمات الدولية والنزاعات المسلحة.
في المقابل، تراجعت تصاريح الإقامة لأسباب اقتصادية بنسبة 13 في المائة، لتستقر عند 51 ألفا و190 تصريحا، وهو ما عزته السلطات الفرنسية إلى فتور سوق الشغل وتراجع جاذبيته من حيث فرص العمل ومستويات الأجور.
على مستوى الجنسيات، تصدر المغاربة قائمة المستفيدين من تصاريح الإقامة الأولى في فرنسا سنة 2025، بما مجموعه 36 ألفا و100 ملف، متقدمين على الجزائريين الذين بلغ عدد طلباتهم 28 ألفا. ويعكس هذا المعطى استمرار الحضور المغربي القوي ضمن الهجرة النظامية، خاصة في مجالي الدراسة ولم الشمل العائلي.
وقد بلغ عدد تصاريح الإقامة السارية إلى غاية 31 دجنبر 2025 حوالي 4 ملايين و470 ألف تصريح، بزيادة سنوية قدرها 3,2 في المائة. في المقابل، تراجع عدد عمليات تسوية الوضعية القانونية بنسبة 10 في المائة، ليستقر عند 28 ألفا و610 حالات.
كما سجلت وزارة الداخلية الفرنسية ارتفاعا بنسبة 30 في المائة في عدد توقيف المهاجرين في وضعية غير قانونية، خاصة من الجزائريين والتونسيين والمغاربة. كما ارتفع عدد قرارات الترحيل بنسبة 15,7 في المائة ليصل إلى 24 ألفا و985 حالة، مع زيادة في عمليات الإبعاد القسري بنسبة 21 في المائة.
أما بخصوص الحصول على الجنسية الفرنسية، فقد نالها خلال سنة 2025 ما مجموعه 62 ألفا و235 شخصا، مسجلين تراجعا بنسبة 6,8 في المائة مقارنة بسنة سابقة استثنائية. ويعود هذا الانخفاض أساسا إلى تشديد شروط التجنيس بمرسوم، بعد صدور تعليمة حكومية في ماي، مع تسجيل أن ستة من كل عشرة مجنسين جدد ينحدرون من دول إفريقية.