تامنصورت: “طوابير الانتظار” تتحول إلى معاناة يومية.. ومتى ينتهي مشهد “حرب الصعود للحافلات”؟

0

خاص – #المحور24
​لا تزال فصول المعاناة التي يعيشها سكان مدينة تامنصورت مع قطاع النقل العمومي تتكرر فصولها يومياً، لتشكل لوحة قاتمة تعكس حجم الفجوة بين الطلب المتزايد والخدمات المقدمة. ففي مشهد بات مألوفاً، وثقت عدسة “المحور 24” قبل قليل تكدس العشرات من المواطنين، من موظفين وطلبة وعمال، في انتظار حافلة قد تأتي وقد لا تأتي في موعدها.

​في رحلة العودة اليومية، يجد المواطن نفسه عالقاً في دوامة من الانتظار التي تفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية. مدد زمنية تطول، وصبر ينفد تحت وطأة غياب الجدولة المنظمة للحافلات. هذه الحالة لم تعد مجرد تأخير عابر، بل أصبحت “ضريبة يومية” يدفعها سكان تامنصورت من وقتهم وجهدهم وأعصابهم.

​المشهد لا يتوقف عند الطوابير الطويلة التي تتشكل في الصباح والمساء؛ بل يتحول عند وصول الحافلة – المزدحمة أصلاً – إلى ما يشبه “الحرب” من أجل الظفر بمكان للوقوف. هو صراع يفرضه واقع النقص الحاد في الأسطول، في ظل صمت المسؤولين الذين يبدو أنهم لم يلتفتوا بعد بعين “المسؤولية الوطنية” لهذه المعضلة التي تؤرق آلاف الأسر.

​إن تعالي الأصوات المطالبة بـ تعزيز الخطوط بحافلات إضافية، خاصة في أوقات الذروة، لم يعد ترفاً بل مطلباً أساسياً واستعجالياً. تامنصورت، كقطب حضري صاعد، تنتظر حلاً جذرياً يخفف العبء عن كاهل قاطنيها، ويضع حداً لمشاهد “التكدس” المهينة، في انتظار التفاتة حقيقية تنهي هذا النزيف اليومي.
يبقى السؤال المطروح على طاولة مدبري الشأن المحلي: إلى متى سيظل “الصبر” هو الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام المواطن في تامنصورت للتنقل؟
الصور حقيقية أخذت قبل قليل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.