تامنصورت: المركز القضائي ينهي نشاط (ب.م) المثير للجدل وسط انتظارات بأحكام ثقيلة
#المحور24
في عملية أمنية نوعية عكست يقظة الأجهزة الأمنية بضواحي مراكش، تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية تامنصورت من توقيف المدعو (ب. م)، الشخصية التي أثارت الكثير من الجدل مؤخراً، وذلك على خلفية تراكم شكايات قضائية ثقيلة وضعت حداً لنشاطه الذي تجاوز الخطوط الحمراء.
توقيف المدعو (ب. م) جاء بعد تقاطر مجموعة من الشكايات التي ترسم صورة لشخصية واجهت شبهات تمس السلم الاجتماعي وهيبة المؤسسات. وتتوزع التهم الموجهة إليه بين:
– شبهة الاعتداء على الرموز والمؤسسات: تورطه في شبهات قذف وتشهير استهدف نساء ورجال في الجهازين الأمني والقضائي، بالإضافة إلى شبهة “الضرب في رموز الدولة”.
– الجنايات والجنح الاجتماعية: شبهات التغرير بقاصر، والتشهير بـأرملة، وهي أفعال تجرمها القوانين وتستهجنها القيم الأخلاقية للمجتمع.
– تزوير الحقائق: شكايات تتعلق بشبهات تزوير وثائق رسمية وتقديم شهادات زور، مما يمس بمصداقية المحررات القانونية.
– التحريض الميداني: شبهات بتحريض شباب “جيل زد” (Generation Z) على العنف في سياق احتجاجات سابقة، مما هدد الأمن العام.
يعكس هذا التوقيف رسالة حازمة مفادها أن “الفضاء الرقمي” أو “النشاط الميداني” ليس صكاً مفتوحاً للفوضى. فمواجهة رموز الدولة والجهاز القضائي بالسب والقذف و إلقاء التهم الباطلة التي لا تستند على أي وقائع لا تدخل في إطار حرية التعبير، بل تُصنف قانونياً كجنح يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بصرامة لحماية هيبة المؤسسات.
من بين الشبهات هناك “التغرير بقاصر” و”التشهير بأرملة” ما يضفي صبغة إنسانية واجتماعية على هذه القضية. فالقضاء هنا لا يحمي المؤسسات فحسب، بل يتحرك كدرع واقي للفئات التي قد تتعرض للاستغلال أو التشويه، معتبراً الضرر النفسي والاجتماعي الناتج عن هذه الأفعال جرائم تستوجب الردع.
أما ارتباط اسم المشتبه به بتحريض “جيل زد” يشير إلى وعي أمني بخطورة التلاعب بعواطف الشباب الصاعد وتوجيههم نحو العنف. هذا النوع من التهم يضع المشتبه به أمام مسؤولية جسيمة تتعلق بتهديد السلم الأهلية.
يترقب الرأي العام المحلي بتامنصورت تقديم المعني بالأمر أمام النيابة العامة المختصة، حيث ستأخذ العدالة مجراها الطبيعي. ويظل المتهم بريئاً حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة تضمن لجميع الأطراف حقوقهم، وتعيد الاعتبار لمن طالهم الضرر.