​تفاعلاً مع “فيديو تمزيق عملة المغرب”.. أمن البيضاء يوقف مشجعاً جزائرياً بتهمة إهانة عملة وطنية

0

مكتب ​التحرير #المحور24
​في استجابة حازمة وسريعة للمحتويات الرقمية التي تمس بالرموز الوطنية، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء من توقيف مشجع جزائري يحمل الجنسية البريطانية، وذلك على خلفية تورطه في توثيق ونشر مقطع فيديو يظهر فيه وهو يقوم بتمزيق أوراق نقدية من العملة الوطنية المغربية.

​المعني بالأمر المسمى (ك.ب)، كان قد ظهر في شريط فيديو تم تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، رفقة أشخاص آخرين بمحيط ملعب مراكش الكبير، وهم يقومون بإهانة العملة الوطنية عبر تمزيقها بأسلوب استفزازي. وفور تحديد هويته، قامت السلطات الأمنية بالدار البيضاء بتوقيفه وتنسيق عملية تسليمه لمصالح الأمن بمراكش، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وذلك بعد اعترافه بالمنسوب إليه.
​تتجاوز هذه الواقعة كونها مجرد “سلوك طائش” لمشجع رياضي، بل تفتح الباب لتحليل دقيق لأبعاد القرار الأمني والقانوني:
​1. رمزية العملة:
العملة الوطنية ليست مجرد وسيلة للتبادل التجاري، بل هي رمز من رموز سيادة الدولة. إن تمزيق الأوراق النقدية وتوثيق ذلك ونشره، يُصنّفه القانون المغربي (وغيره من القوانين الدولية) كجريمة “إهانة لعلم المملكة ورموزها”، وهو ما يفسر الصرامة التي تعاملت بها النيابة العامة مع الملف.

​2. اليقظة الرقمية وسرعة التفاعل:
تعكس هذه العملية كفاءة “الأمن السيبراني” المغربي في رصد المحتويات التي تمس بالنظام العام. التفاعل السريع بين ولايتي أمن الدار البيضاء ومراكش يوجه رسالة واضحة: الفضاء الرقمي ليس منطقة “خارج القانون”، وأن كل ما يُنشر من تجاوزات يتم رصده ومعالجته في حينه.

​3. الروح الرياضية مقابل السلوك الجرمي:
تأتي هذه الواقعة في سياق تظاهرة رياضية يُفترض أن تكرس قيم الإخاء. إن تحويل التنافس الرياضي إلى ساحة لإهانة الرموز الوطنية يعكس انحرافاً سلوكياً يحاول القضاء المغربي التصدي له لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد التي تذكي الاحتقان وتخرج عن نطاق الروح الرياضية المتعارف عليها عالمياً.

​4. صرامة القانون فوق كل اعتبار:
توقيف المعني بالأمر رغم حمله لجنسية أجنبية (بريطانية) يؤكد مبدأ “إقليمية القوانين”؛ حيث يخضع كل وافد على المملكة لقوانينها السيادية. النيابة العامة بمراكش، بوضعها المتهم تحت الحراسة النظرية، تؤكد أن المساس بالرموز الوطنية “خط أحمر” لا يقبل التساهل.

و يبقى الرهان اليوم على الوعي المجتمعي بأن احترام رموز الدول المضيفة هو جزء من أخلاقيات السفر والتواجد في المحافل الدولية، وأن القانون يظل الحارس الأول لهيبة الوطن وكرامة عملته الوطنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.