تامنصورت: صفقة تدبير النظافة.. هل تنهي الجدل أم تذكي التكهنات؟
#المحور 24: تامنصورت
يقترب مجلس حربيل/تامنصورت (المحترم) من حسم ملف تدبير قطاع النظافة، في خطوة تترقبها الساكنة بشغف المتابعة وقلق التساؤل.
الصفقة التي قد تناهز قيمتها 1,4 مليار سنتيم سنوياً، ستشمل مركز المدينة وأغلب الدواوير المحيطة بها، وهو غلاف مالي ضخم يضع المجلس الجماعي والشركة الفائزة تحت مجهر المساءلة الشعبية:
هل ستوازي جودة الخدمات حجم الإنفاق المرصود؟
في كواليس المقاهي وباحات النقاش العام، يتردد صدى “القيل و القال” لا ينقطع، ورغم غياب الأدلة القطعية، إلا أن الشارع التامنصورتي يتساءل بحدة عن سر “التحول المفاجئ” في مواقف المعارضة. ؟؟؟؟.
فبعد فترات من الرفض القاطع لقرارات الرئيس بدعوى “الانفرادية في القرار”، جاء التصويت بالموافقة على هذه النقطة بالذات ليوحد الصفوف بين الأغلبية والمعارضة.
هذا التناغم غير المعتاد يطرح تساؤلاً مشروعاً:
هل تم إشراك المعارضة فعلياً في صياغة القرار 🫣 هذه المرة؟ أم أن هناك “تفاهمات” أخرى خلف الأبواب المغلقة جعلت لغة أخرى تعلو فوق لغة الخلاف السياسي؟.
للدولة أجهزتها القادرة على معرفة الخيط الابيض من الخيط الأسود ، هذا إذا أرادت فعلا الحفاظ على المال العام لأن ما يدور بين فناجين و كراسي وطاولات المقاهي جعل العديد يشك أن التصويت بالإنتخابات عبارة عن خضرة فوق طعام.
إن الرهان الحقيقي اليوم لا يكمن في الأرقام، بل في الأثر الملموس. فإذا كان “سيل اللعاب” أمام الصفقات السمينة هو المحرك للبعض، فإن الخاسر الأكبر سيكون هو المواطن والبيئة المحلية.
إن تدبير الشأن العام يتطلب “وطنية حقة” تتجاوز الشعارات ، و تتجاوز الاحتفاء العاطفي المليء بالنفاق عند تشجيع المنتخب الوطني، بل تتجلى في حماية المال العام وتغليب المصلحة الجماعية على الأجندات الضيقة.
التاريخ لا يرحم، وهو يسجل بدقة كيف تدار موارد المدن. إن الارتقاء بالمغرب إلى مصاف الدول الكبرى في الاقتصاد والخدمات يبدأ من كل صغيرة وصولا لكل كبيرة ، فنظافة شوارعنا من نزاهة صفقاتنا المحلية.
فهل ستكون صفقة تامنصورت نموذجاً للشفافية والعطاء، أم مجرد رقم آخر في سجل التساؤلات؟
نتمنى أن تغلب الحكمة، قطع ، الله يدير الخير.