قراءة متأنية في تعادل “الأسود”.. هل كان “الفخ” الإفريقي درساً ضرورياً للركراكي؟
بقلم: المحور 24
في لغة المدرجات، لا صوت يعلو فوق صوت “النتيجة”؛ فالجمهور دائماً ما ينشد الحسم والنقاط الثلاث. لكن، في لغة المحللين وخبراء “المستطيل الأخضر”، كانت مباراة البارحة تحمل في طياتها تفاصيل تقنية أعمق بكثير من مجرد تعادل، بل ربما كانت “المرآة” التي عكست واقع الكرة الإفريقية وصعوباتها المتجددة.
غياب التوفيق وحصانة “البناء الهجومي”
بالنظر إلى مجريات اللقاء، افتقد المنتخب الوطني لجزئية بسيطة ولكنها حاسمة: “التوفيق أمام المرمى”. ورغم خيبة الأمل من ضياع الفوز، إلا أن هناك نقطة إيجابية تستحق الوقوف عندها؛ فالخصم لم يتمكن من اختراق الدفاع المغربي عبر “عملية بناء منظمة”، بل جاء هدف التعادل من ضربة جزاء، وهو مؤشر يطمئن نسبياً على التمركز الدفاعي، وإن كان يفرض الحذر من الأخطاء الفردية داخل المنطقة.
”رب ضارة نافعة”.. درس في الوقت المناسب
ذهب طيف واسع من المتابعين إلى اعتبار هذا التعادل “مفيداً جداً” في هذه الظرفية بالذات. هي بمثابة “رجّة” إيجابية ولحظة لمراجعة الأوراق، تجعل الناخب الوطني وليد الركراكي يُعيد ترتيب حساباته (يزير معانا شوية)، ويبتكر حلولاً تكتيكية أكثر نجاعة وقابلية للتطبيق فوق الأدغال الإفريقية. هي رسالة للاعبين قبل غيرهم: “في إفريقيا، التهاون لثانية واحدة قد يكلفك الكثير”.
الركراكي على الطريق.. والثقة لا تزال قائمة
رغم تباين الآراء، أثنى الخبراء على الروح العامة للمنتخب، مؤكدين أن الركراكي لا يزال يسير على الطريق الصحيح. الحلول لا تأتي بين عشية وضحاها، بل تنضج مع توالي المباريات وتراكم التجارب.
مرت المباراة في أجواء جيدة، والرسالة الأساسية تظل واضحة: ثقتنا في الطاقم التقني والأسود لا تزال راسخة وقوية. الهدف واحد، والطموح أكبر من مجرد تعادل عابر؛ فالعين لا تزال ترنو إلى الكأس الغالية، لتبقى وتستقر هنا في المغرب.