الاستحقاقات الإنتخابية 2026 تحت مجهر “الداخلية”
#المحور24
مع اقتراب العد العكسي لانتخابات 2026، لم يعد الصمت سيد الموقف في ردهات وزارة الداخلية. فبينما يستعد الفاعلون السياسيون لترتيب أوراقهم، تضع “أم الوزارات” اللمسات الأخيرة على مخطط “القبضة الحديدية” لحماية نزاهة الصناديق، معلنةً حالة استنفار قصوى تقطع الطريق على كل من تسول له نفسه خلط “مال الجماعة” بـ”صوت الناخب”.
لم تكن تحذيرات وزارة الداخلية مجرد بروتوكول إداري، بل جاءت كـ”إعلان حرب” على الفوضى الانتخابية. اليوم، باتت آليات الدولة وسياراتها ومعداتها تحت المراقبة اللصيقة، حيث وضعت الوزارة خطوطاً حمراء أمام:
– عربات المصلحة وسندات الطلب: التي كانت تُستخدم سابقاً كوقود للحملات الدعائية.
– الدعم الجمعوي المسموم: التنبيه الصارم من تحويل أموال المنح المخصصة للجمعيات إلى “رشاوى انتخابية” مقنعة لاستمالة الذمم.
فهذا التحرك ليس معزولاً، بل هو تجسيد حي للتوجيهات الملكية السامية التي جعلت من “تخليق الحياة العامة” حجر الزاوية في بناء مغرب المؤسسات. الرسالة واضحة: النزاهة ليست اختياراً، بل هي شرط بقاء للممارسة السياسية السليمة، وأي محاولة للقفز على القانون ستصطدم بجدار المحاسبة الصارم.
ولعل أقوى إشارة بعثتها الوزارة هي التذكير بمصير “المقاعد المغشوشة”. فالإرشادات الجديدة تؤكد أن أي فوز انتخابي يُبنى على استغلال النفوذ أو تسخير مقدرات الجماعة الترابية، سيكون فوزاً مع وقف التنفيذ؛ حيث تنتظره مقصلة الطعن القانوني والإسقاط القضائي، متبوعةً بملاحقات جنائية لا تستثني أحداً.
إنها “العين التي لا تنام”؛ تلك التي تراقب أدق تفاصيل التدبير المحلي، لضمان أن تكون انتخابات 2026 محطة ديمقراطية نظيفة، ينتصر فيها البرنامج السياسي، وتنهزم فيها آليات الريع والفساد.