مولاي الحسن بمدرجات الرباط يخطف القلوب بظهور وطني لافت

0

#المحور24
في لحظة قصيرة زمنيا وعميقة دلاليا خطف ولي العهد مولاي الحسن الانظار من داخل ملعب الرباط وفرض حضوره كعنوان بارز لافتتاح كروي سيبقى راسخا في الذاكرة. لم تستطع الامطار الغزيرة ولا تقلبات الطقس ولا حتى رهانات المنافسين ان تحجب وهج افتتاح كروي استثنائي غير ان الانظار سرعان ما اتجهت نحو طلعة اميرية جمعت بين البساطة والروح الوطنية الصادقة.

دخول مولاي الحسن ارضية مركب مولاي عبد الله لم يكن مجرد التزام بروتوكولي بل كان رسالة واضحة تحمل رمزية القرب من الشعب وتقاسم اللحظة مع اللاعبين والجماهير. لحظة تمغربيت خالصة تجلت في تفاعله العفوي مع اطوار المباراة واحتفاله الصادق بهدف المنتخب الوطني المغربي وهو ما اشعل حماس المدرجات وخلف تفاعلا واسعا داخل الملعب وخارجه.
ولي العهد ظهر واثقا في حركاته وحديثه سواء اثناء تحيته لعناصر منتخب جزر القمر او خلال كلماته المشجعة لاسود الاطلس. تفاعل جمع بين الوقار الملكي والبساطة الانسانية وهو ما جعل الملايين من المغاربة يشعرون انهم امام ولي للعهد قريب من نبضهم يتقاسم معهم الفرح ويعيش نفس اللحظة بنفس الاحساس.
هذا المشهد اعاد الى الاذهان صورا راسخة من ذاكرة المغاربة حين تابعوا تفاعل الملك محمد السادس رفقة والده الراحل الملك الحسن الثاني في نهائي كأس افريقيا للاندية البطلة سنة 1992 كما استحضر الكثيرون شغف الجد الراحل بالرياضة وتقاسمه لحظات التالق مع المغاربة في كرة القدم وام الالعاب.
هو امتداد لمدرسة ملكية مغربية عريقة تمزج بين احترام تقاليد بروتوكولية ضاربة في عمق التاريخ والانخراط الوجداني الصادق في افراح واحزان شعب ارتبط بملوكه برباط فريد. صورة تختصر معنى القرب وتجسد روح وطن لا غالب فيه الا الله.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.