جماعة حربيل تامنصورت بين صراعات السياسة وترقب القضاء
#المحور24
تشهد جماعة حربيل تامنصورت مرحلة دقيقة، عنوانها التوتر وتعدد الصراعات، في مشهد سياسي يزداد تعقيدا يوما بعد آخر. آخر فصول هذا الوضع تمثل في توصل الجماعة باستفسار بخصوص قرار إقالة بعض النواب ، وهي الإقالة التي صادقت عليها الدورة الاستثنائية الأخيرة، وسط غموض يلف طبيعة الجواب الذي قيل إنه قدم للجهات المعنية، ومدى إقناعه للرأي العام المحلي.
في المقابل، باشر النائب المقال والنائبة المقالة مسطرة الطعن في قرار الإقالة، والدخول في إجراءات قانونية وسط أجواء مشحونة منذ بدايتها. هذا التحرك جاء في سياق عمل سياسي يغيب عنه الوضوح، في ظل حديث متزايد عن غياب القيادات القادرة على احتواء الأزمة. وتذهب بعض الأقاويل إلى أن أحد الأقطاب يقف خلف ما يصفه أنصاره بحركة تصحيحية، بينما يعتبرها معارضوه مغامرة سياسية غير محسوبة العواقب.
المشهد يزداد تعقيدا مع تراجع أقطاب أخرى كنا نعتقد أنها تشتغل بهدوء وبنوايا صافية. تساؤلات عديدة تطرح حول أسباب هذا التراجع، هل هو خوف من السقوط في معركة طاحنة، أم تفاد لمعركة قد تكون نتائجها خاسرة سياسيا وقانونيا.
على المستوى القضائي، علمت مصادر مطلعة بوصول ملفين إلى محكمة النقض، يخصان الرئيس الحالي لجماعة حربيل والرئيس السابق لها، في تزامن لافت بتاريخ 08 دجنبر. ومن المرتقب أن يتم البت فيهما قريبا، في خطوة قد تعيد خلط الأوراق وتضع الجميع أمام مسؤولياتهم. الملف الأول يتعلق بشبهة الارتشاء، بينما يرتبط الملف الثاني بتهم شبهات اختلاس وتبديد أموال عامة، وهو ما يعكس صرامة القضاء في التعاطي مع كل ما له صلة بالمال العام.
وفي انتظار كلمة القضاء، لا حديث في مقاهي تامنصورت بين المتابعين للشأن المحلي إلا عن احتدام الصراع، حيث يسود اعتقاد بأن مرحلة كشف الأوراق قد بدأت، وأن الحقيقة ستظهر مهما طال الزمن.
من جهة أخرى، عاد موظف (سبق طرده) إلى عمله بقرار قضائي، في خطوة أعادت بعض التوازن داخل الإدارة. في المقابل، وجد موظف آخر نفسه في قلب عاصفة من التهم، وينتظر المثول أمام العدالة، وسط تمنيات بأن تنجلي الحقيقة في إطار القانون.
الجو العام داخل جماعة حربيل تامنصورت يسوده الترقب والحذر، إلى درجة أن الخوف بات حاضرا حتى في أبسط التفاصيل اليومية. مرحلة حبلى بالتحولات، عنوانها الانتظار، على أمل أن تمر هذه العاصفة بأقل الخسائر الممكنة .