من تامنصورت إلى الكركرات : رحلة الوحدة
#المحور24
قام طاقم جريدة المحور24 برحلة ميمونة من تامنصورت إلى معبر الكركرات متوكلين على الله قاطعين مسافة 3400 كلم بالإضافة الجولات داخل المدن ، في خطوة تواصلية سياحية استكشافية تعريفية بالتنمية المستدامة بأقاليمنا الجنوبية بصحرائنا المغربية الغالية ..

تحدد الميعاد أسبوع عطلة مدرسية حيث شددنا الرحال نحو مدينة أكادير صباح الإثنين .
تناولنا الفطور بتكيوين حسب عادات المنطقة المحلية لننتقل إلى تزنيت ثم كلميم حيث قمنا بجولة بالمدينة تم توثيقها بڤيديو .
بعدها مررنا بطانطان ، و كانت جولتنا بها رائعة حيث أخذنا استراحة قصيرة لنتوجه بعدها نحو أخفنير الساحلية ، هناك تناولنا وجبة سمك في الغداء كانت من أروع ما يكون و جودة عالية نظرا لتواجد الصيادين بالقصبة .
بعدها ، و في طريقنا مررنا بكل فخر بمركز الطاح و هو المكان حيث صلى المغفور له الملك الراحل الحسن الثاني ركعتين ، مكان له رمز خاص في قلوب كل المغاربة جعلنا نستحضر روح ملكنا الغالي و ندعوا له بالفردوس الأعلى من الجنة مع المنعمين عليهم من الصديقين والشهداء و أن يكون بالآخرة من المقربين من جده سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم .
أتممنا الرحلة لنمر بالدورة ثم نصل للعيون حيث تقرر المبيت و الراحة بأحد شقق هذه المدينة الغالية .
كانت لنا جولة بمدينة العيون تم توثيقها كذلك و تواصلنا مع إخواننا هناك من ساكنة المدينة الذين أكدوا كعادتهم دائما على تشبتهم بلحمة الوطن و استقراره في ظل قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس و الأسرة العلوية الشريفة.
صباح الثلاثاء ، بعد تناول الفطور بأحد مقاهي المدينة ، توجهنا نحو جماعة المرسى ،تغييرات مذهلة بهذه الجماعة التي تعرف ازدهارا عمرانيا مذهلا و متسارعا ، و بعدها مررنا بالمسيد حيث تناولنا قهوة مع استراحة قصيرة ثم مررنا بمدينة بوجدور الجميلة حيث صلينا الضهر و العصر جمعا و قصرا و تناولنا وجبة الغداء بأحد مطاعم المدينة حيث كان أهلها من أطيب خلق الله .
أتممنا الطريق لنصل إلى الداخلة قبيل مغرب يوم الثلاثاء .
أمضينا الليلة بهذه المدينة الخلابة بأحد الشقق المفروشة بشارع الترس بعد القيام بجولة في شوارعها و حدائقها التي تعرف نشاطا سياحيا خاصة بالليل حيث يطيب التجوال ، لنضرب موعدا مع الكركرات في اليوم الموالي .
صباح يوم الأربعاء ، وبعد وجبة فطور بأحد محلبات المدينة شددنا الرحال نحو المعبر الحدودي بكل فخر و اعتزاز ، مررنا ب مركز بئر كندوز حيث قمنا بجولة خفيفة وثقناها كذلك بڤيديوا ، لنصل إلى الكركرات حيث قضينا ساعة كاملة في جولة ، تواصلنا بمجرد وصولنا مع رجال السلطة الذين اعلمناهم بوصول طاقم جريدة المحور24 إلى المنطقة الحدودية معبر الكركرات ، كان ذلك في تمام الساعة 13:00 زوالا، قادمين من مدينة الداخلة العزيزة.
حظي الطاقم باستقبال طيب ومعاملة راقية منذ لحظة الوصول إلى منطقة الكركرات و حتى أثناء التجوال هناك ، في أجواء عكست روح المسؤولية والانضباط، وساهمت في تسهيل أداء المهمة الصحفية في ظروف مهنية ملائمة. هذا التعامل يعكس مستوى الجاهزية والتنظيم ويؤكد الدور الحيوي الذي تضطلع به مختلف الأجهزة في الحفاظ على الاستقرار وتأمين حركة العبور، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الثقة في العمل الميداني المشترك.
قمنا بجولة بالمنطقة و صلينا الظهر و العصر جمعا و قصرا بالمسجد الذي بني هناك من أجل راحة المارين من المعبر ، ارتياح ملحوظ لذى الجميع خاصة الأجانب الذين كانوا يعبرون المعبر .
أخذنا استراحة شاي مع بعض المواطنين من المنطقة و دردشنا مع العديد من المسافرين ممن كانوا متوجهين نحو الدول الإفريقية و بمجرد ان بدأنا التسجيل و رفعنا العلم الوطني بمقربة من المعبر، توافد البعض خصوصاً من الموريتانيين الذين يدخلون للتبضع من مدن الداخلة والعيون، طلبوا أخد صور تذكارية معنا و مع الصورة المرافقة لنا حتى أنه خلال اخد صورة تذكارية مع أحد العابرين، سألناه فأجاب أنه موريتاني ومغربي كذلك، مرددا الله انصر سيدنا جلالة الملك محمد السادس.
المكان عموما يعرف اصطفاف عدد كبير من الشاحنات الناقلة للسلع و البضائع ما يؤكد حيوية المعبر و أهميته مصلحة وصل بين شمال القارة وجنوبها.
بعض أبناء المنطقة أصروا على استظافتنا لكن لضيق الوقت اعتذرنا لنعود ادراجنا نحو الداخلة بعد أخذ وجبة غداء عبارة عن أكلة سمك طازجة بمركز بئر الكندوز .
المبيت في الداخلة لليلة أخرى مع جولة بمختلف شوارع هذه المدينة الرائعة من أجل التعرف على مختلف معالم المدينة و اشترينا منها بعض المنتجات المحلية من متاجر و أسواق المدينة ..
رحلة العودة الميمونة نحو مراكش …..
صباح يوم الخميس ، وعلى الساعة السابعة و النصف نزلنا من الشقة نحو اقرب محلبة لتناول الفطور ، بعد ذلك توجهنا في طريقنا بشاطئ 25 المعروف دوليا بالرياضات البحرية حيث أخذنا صور و وثقنا وقفتنا هناك و تواصلنا مع بعض السياح الذين أكدوا لنا حبهم لمدينة الداخلة لحد الهيام .
في الطريق حاولنا الدخول لميناء الداخلة الأطلسي لكن ، ونظرا لتدابير السلامة و لكون الأشغال داخله خطر على غير العاملين به اعتذر أنا حراس المدخل فاكتفينا بڤيديوا من الخارج و سجلنا الصورة الإشهارية التي تعطي توضيحات مفصلة حول الميناء .
توجهنا نحو بوجدور ثم المسيد لنتوقف بجماعة المرسى لتناول وجبة ( غداء) عبارة عن شواء سمك من أروع ما يكون ، و تزامن الوقت مع مباراة المنتخب المغربي ضد المنتخب السوري حيث فاز منتخبنا ب 1:0 و تأهل رفقة مدربه السكيتيوي ، الملاحظ أن المقاهي كانت ممتلئة عن آخرها لمتابعة اللقاء و تعالت الهتافات فور تسجيل هدف الفوز .
توجهنا إلى مدينة العيون حيث وصلنا للإستراحة و قضاء الليلة عبر المبيت بأحد الشقق المفروشة هناك ، جولة بالمدينة كانت ضرورية لنتعرف أكثر على شوارع نظيفة و مزينة بنافورات و مناطق خضراء و غيرها من البنية التحتية اللازمة مع التبضع من محلات بالمدينة عبر شراء ماركات الشاي ذات جودة ممتازة جدا لا توجد في الغالب إلا بمناطقنا الجنوبية و شراء بعض منتجات العلك و عود الأراك من سوق سكيكيمة و شارع بوكراع وكذلك ملاحف من الزي المحلي …
صباح يوم الجمعة ، و بعد أخذ وجبة الفطور بأحد المقاهي المعروفة ، غادرنا مدينة العيون و كلنا أملن بالعودة إليها يوما ما في زيارة مطولة إن شاء الله.
الوصول إلى جماعة الطاح و الصلاة ركعتي الضحى بالمكان حيث صلى المغفور له الحسن الثاني ركعتين شكرا لله ، بتاريخ 03/03/1985 ، كانت لحظة مؤثرة جدا و رمزية اجتمعت فيها الوطنية بروح تامغرابيت مع جرعة دينية و أمل في غد أفضل للأمة المغربية تحت قيادة الأسرة العلوية الشريفة مع
رفع أكف الدعاء لصاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بأن يتغمده الله بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء عما قدمه لوطنه وأمته، ويجعل ما أسداه من أعمال في ميزان حسناته، ويلهم أسرته والشعب المغربي كل خير .
بعد جماعة الطاح توجهنا في طريقنا لأكادير ، مررنا بأخفنير حيث احتسينا قهوة الطريق و أخذنا استراحة قصيرة ثم الوطية و طانطان عبر المرور بالطريق السريع الذي سهل علينا المأمورية بشكل كبير وجعل القيادة و السفر تشكل متعة مستمرة ، و من هذا المنبر نرسل كل عبارات الشكر و التقدير لمن خطط و أنزل وتابع هذا المشروع الذي وصل بين تزنيت و الداخلة و سهل النقل و التنقل عبر أقاليمنا الجنوبية.
المرور بسيدي إفني كان اقتراح سي منير من أجل وجبة غداء بَحرية رائعة و بتمن مناسب و الحمد لله وسط جو رائع خاصة مع أمطار الخير التي كانت تهطل على المنطقة .
مررنا بجانب شاطئ الکزيرة ثم من وسط ميرلفت الجماعة الرائعة ذات السمعة الطيبة و الشواطئ الخلابة ، بعدها أݣلوا ثم
أكادير حيث دخلنا بعدها إلى الطريق السيار نحو مراكش العالمية و بالضبط إلى مدينة المستقبل تامنصورت .
تحية و تقدير للجميع ، السفر كان غاية في المتعة و جمالية صحرائنا المغربية تأسر القلوب و تجعل الروح نحن لتكرار الزيارة مرارا و تكرارا .
كان هذا موجز رحلتنا و بكل أمانة حاولنا ألا نطيل عليكم أما الحديث عن جمالية و روعة الرحلة لا يمكن اختزاله في سطور بل لن تستطيع مجلدات متعددة من احتوائه ، ولا يسعنا إلا أن نختم بشعار أمتنا المغربية الشريفة:
الله الوطن الملك.
و الحمدلله رب العالمين.