لفتيت يرفض تسقيف ولايات البرلمانيين
#المحور 24
حسم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، النقاش الدائر حول مقترحات تحديد عدد ولايات النواب البرلمانيين، معلناً رفضه لأي توجّه يهدف إلى وضع سقف للولايات داخل مجلس النواب، رغم مطالبة عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين بذلك.
وجاء موقف لفتيت خلال مناقشة تعديل تقدّمت به النائبة نبيلة منيب على المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، تطالب فيه بمنع أي نائب من شغل العضوية لأكثر من ولايتين تشريعيتين متتاليتين، على ألا تتجاوز مدة العضوية الإجمالية ثلاث ولايات، سواء كانت متتابعة أو منفصلة.
منيب أوضحت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، أن مقترحها يهدف إلى مواجهة “خلود” بعض النواب داخل البرلمان، وفتح المجال أمام تجديد النخب وضخ دماء جديدة في المؤسسة التشريعية.
لكن وزير الداخلية طرح تساؤلاً مباشراً: “ما الضرر في استمرار نائب يشتغل بجد ويقوم بمهامه على أحسن وجه؟” مؤكداً أن تراكم التجارب عبر ولايات ممتدة يمنح العمل البرلماني قيمة مضافة، ويقدّم نماذج يحتذى بها.
ولم يكتف لفتيت برفض هذا التعديل، بل رفض أيضاً مقترحاً تقدّمت به النائبة فاطمة التامني، تطالب من خلاله بتوسيع حالات التنافي لتشمل امتلاك حصص مؤثرة—تفوق 10%—في شركات كبرى، خاصة تلك العاملة في مجالات الطاقة والاتصالات والعقار والتأمين والأبناك.
وقال لفتيت إن وضع شروط كهذه “يحمل أحكاماً مسبقة” ويضع بعض الأشخاص في خانة الشبهات من دون موجب، مضيفاً: “من له قضية فمكان الحسم هو القضاء، وليس التشريعات التي تفترض سوء النية مسبقاً”.
من جهتها، شددت التامني على أن الهدف من تعديلها هو منع وصول أصحاب المصالح الاقتصادية الكبرى إلى المؤسسة التشريعية، تفادياً لتحولهم إلى “لوبيات” قد تؤثر في القرارات المالية الكبرى، لاسيما خلال مناقشة مشروع قانون المالية. كما اعتبرت أن التجارب الديمقراطية عبر العالم تؤكد ضرورة الفصل بين المال والسلطة تجنباً لتضارب المصالح.
جدير بالذكر أن اجتماع اللجنة خُصِّص لدراسة التعديلات المقدمة من الفرق والمجموعة النيابية على مشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة التي تُعتبر حجر الأساس في المنظومة الانتخابية الجديدة.