الزبيري يكشف أسرار رحلة التألق و يشيد بجودة التكوين الرياضي في المغرب .
#المحور24
أشاد ياسر الزبيري، نجم فاماليكاو البرتغالي وأحد مهندسي التتويج التاريخي للمنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم، بجودة منظومة التكوين في المغرب، مؤكداً أن الإنجاز العالمي الذي صنعه أشبال الأطلس ما يزال أقرب إلى الحلم الجميل منه إلى الواقع.
وفي حوار مطول مع صحيفة AS الإسبانية، عاد الزبيري لاسترجاع لحظات المجد، متحدثاً عن مساره الكروي وبداياته داخل أكاديمية محمد السادس التي قال عنها إنها لعبت دوراً محورياً في صقل موهبته وفتح أبواب الاحتراف أمامه.
يقول الزبيري وهو يستحضر لحظة رفع الكأس:
“إنه شعور لا يوصف… حلم يتحقق أمام عينيك. درست مثل كل الأطفال، لكن قلبي كان دائماً مع الكرة”.
ويضيف أن تلك اللحظات ستظل محفورة في ذاكرته، لأنها كانت ثمرة سنوات من الاجتهاد والعمل الجماعي.
وأبرز المهاجم الشاب أن الأكاديمية تمثل “مؤسسة عالمية بكل المقاييس”، بفضل جودة الرعاية والاستقرار والمنشآت الحديثة، مؤكداً:
“لولا هذا المحيط المثالي، ما كنت لأصل إلى هذا المستوى. التكوين هنا يضاهي أكبر المراكز العالمية”.
كما كشف عن علاقته الخاصة بالدولي المغربي نايف أكرد، أحد أبرز خريجي الأكاديمية، موضحاً:
“كان يبعث لي رسائل يومية خلال المونديال… دعمه لا يقدر بثمن. إنه قدوة حقيقية لأي لاعب شاب”.
وعن سر قوة المنتخب المغربي الشاب، شدّد الزبيري على أن الانسجام كان العنصر الفارق، إذ اشتغلت المجموعة لثلاث سنوات متتالية تحت قيادة مدرب “يجيد التعامل مع لاعبيه حتى على المستوى العاطفي”.
ويقول:
“لم أكن أخشى الأخطاء… كنت أعلم أن زملائي دائماً خلفي. هذا ما صنع الفارق”.
وعلى الرغم من التوتر الكبير في نهائي المونديال أمام الأرجنتين، يؤكد الزبيري أن الضغط لم يُربكه، بل حفّزه على تقديم أفضل ما لديه:
“التحفيز من الجمهور ومحاولات الاستفزاز زادتني إصراراً. هدفي في النهائي لحظة لا تتكرر في الحياة”.
وأبدى الزبيري رغبته في حمل قميص المنتخب الأول، قائلاً:
“أشعر أنني جاهز، لكن القرار في يد المدرب وليد الركراكي”.
كما لم يُخف حلمه بالمشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، مؤكداً:
“من لا يحلم بلعب الكان في بلده؟ الأهم أن يفوز المغرب باللقب، سواء كنت ضمن القائمة أو خارجها”.
وفي ختام حديثه، جدّد الزبيري إعجابه بالدوري الإسباني الذي لطالما اعتبره الأقرب إلى قلبه، قائلاً:
“أحببت الليغا منذ الطفولة… ويمكنني التأقلم مع أي أسلوب، هجومي مثل برشلونة أو دفاعي مثل أتلتيكو”.