ترشيح زليج فاس وتطوان للتراث اللامادي يعيد وهج الإبداع المغربي
#المحور24
أطلق المغرب خطوة جديدة في مسار حماية تراثه، بعدما أعلن عن ترشيح «زليج فاس وتطوان: فن ومهارات» للتسجيل في قائمة التراث اللامادي لليونسكو. هذا الترشيح يعكس مكانة الزليج المغربي بوصفه فنًا راسخًا يشهد على هوية متجذرة وحضور ثقافي مستمر.
الجهات المعنية ستنظم يومًا دراسيًا ومعرضًا علميًا يجمعان باحثين وخبراء ومسؤولين من قطاع الثقافة. الهدف يتمثل في تقديم قراءة دقيقة لجماليات الزليج وخصوصياته التقنية، مع إبراز الاختلافات بين المدرستين الفاسية والتطوانية، وكيف أسهمتا في بناء شخصية معمارية واضحة داخل المدن المغربية.
هذا اللقاء سيوفر مساحة لنقاش مهارات الصناعة التقليدية ودورها في الحفاظ على الذاكرة الحضرية. كما سيعرض نماذج فنية توضح قيمة الزليج في العمارة المغربية، وما يمثله من رصيد بصري يحظى بتقدير عالمي متزايد.
ترشيح الزليج المغربي يحمل رسالة واضحة: التراث ليس مجرد ماضٍ محفوظ، بل قوة تدعم الحضور الثقافي للمغرب وتفتح أمامه آفاقًا أوسع داخل المؤسسات الدولية. كما يسلط الضوء على الحرفيين الذين حافظوا على تقنيات هذا الفن، وصاغوا عبره ملامح جمالية لا تزال تزين البيوت والفضاءات العامة.
هذا المسار يعزز موقع المغرب على خارطة الدول التي تصون فنونها التقليدية وتعمل على نقلها للأجيال، مع إظهار التزام مؤسسات الدولة بحماية عناصر الهوية المشتركة.