عداؤو تامنصورت يقطعون 31 كلم احتفالًا بتصويت مجلس الأمن لصالح المقترح المغربي في صحرائنا

0

#المحور24
في مشهد مفعم بالروح الوطنية والعزيمة، جسّد مجموعة من العدائين من مدينة تامنصورت نموذجًا رائعًا للمواطنة والالتزام بالقضايا الوطنية.
هؤلاء العداؤون قرروا، من تلقاء أنفسهم، خوض سباق رمزي لمسافة 31 كيلومترًا، احتفالًا بقرار مجلس الأمن الدولي الداعم للمقترح المغربي في ملف الصحراء.
الحدث لم يكن منظمًا من أي جهة رسمية، بل وُلد من رغبة صادقة في التعبير عن الفخر والاعتزاز بالوطن.
العداؤون، وهم من مختلف الأعمار، تحدّوا عامل السنّ، واستعدّوا جسديًا ومعنويًا لخوض المسافة الطويلة تحت شعار:
“من أجل المغرب الواحد.”
هذا السباق، رغم بساطته، حمل رمزية قوية. فهو ليس مجرّد نشاط رياضي، بل رسالة فرح ووفاء تعبّر عن روح الانتماء الوطني العميق في نفوس أبناء تامنصورت.
ما ميّز هذه المبادرة هو التقاء الرياضة بالوطنية في شكل حضاري راقٍ.
اختار العداؤون العدو بدل الشعارات، والحركة بدل الخطابات.
أثبتوا أن الرياضة ليست مجرد تنافس أو لياقة، بل يمكن أن تكون لغة صامتة للتعبير عن الولاء والانتماء.
في ظل غياب أي دعم مادي أو لوجستي، اعتمد المشاركون على إمكانياتهم الذاتية.
كل واحد منهم حمل قناعته الخاصة، لكنه شارك بنفس الهدف: الاحتفاء بقرار تاريخي يعزّز الموقف المغربي في قضية الصحراء.
مثل هذه المبادرات تستحق التشجيع لا التجاهل.
فهي تُعيد إلى الأذهان المعنى الحقيقي للرياضة: روح جماعية، طاقة إيجابية، ورسالة إنسانية.
ينبغي أن تتبنى السلطات المحلية والجهات الرياضية هذه الطاقات، وأن توفر لها الدعم اللازم للاستمرار في تجسيد روح الوطنية بالركض والعمل والإنجاز.
ما فعله عداؤو تامنصورت ليس مجرد احتفال، بل نداء مفتوح لكل المدن المغربية:
لنُعبّر عن فرحتنا بطرق حضارية، لنحوّل الإنجازات الوطنية إلى لحظات جماعية من الفخر.
العداؤون أثبتوا أن حب الوطن لا يحتاج إلى شعارات كبيرة، بل إلى خطوات ثابتة على الطريق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.