مشروع المرآب تحت أرضي بساحة 16 نونبر: نقلة حضرية نحو مراكش أكثر انسيابًا وجمالًا

0

#المحور24 

مراكش ( ب.ق)

في قلب مدينة مراكش، حيث تتقاطع الذاكرة التاريخية مع نبض الحداثة، تتواصل أشغال مشروع المرآب تحت الأرض بساحة 16 نونبر (جنان الحارتي سابقًا) بوتيرة متقدمة، لتجسّد رؤيةً حضرية جديدة تسعى إلى تحقيق توازنٍ بين جمالية الفضاء العام وفعالية البنية التحتية. فقد بلغت نسبة إنجاز المشروع حوالي 70%، وفق ما أفادت به مصادر تقنية، وهو مؤشر على التقدم الملموس في هذا الورش الكبير الذي يُعدّ من أبرز المشاريع الحضرية التي تشهدها المدينة الحمراء خلال السنوات الأخيرة. ويهدف المشروع إلى تخفيف الضغط المروري في واحد من أكثر المحاور الحيوية بالمدينة، وتوفير حلول مبتكرة لمعضلة نقص مواقف السيارات، خاصة في المناطق التي تعرف حركة كثيفة للزوار والمقيمين. المرآب، الذي صُمم بمعايير تقنية وهندسية حديثة، يمتد على مساحة واسعة تتيح أكثر من 450 موقفًا للسيارات، مع تجهيزات تضمن السلامة والانسيابية في الدخول والخروج. وإلى جانب المكون تحت الأرض، يشمل المشروع تهيئة الساحة الفوقية ضمن تصور هندسي جديد يعيد إلى الفضاء رونقه الجمالي والثقافي، من خلال مرافق مهيأة للأنشطة الرياضية والفنية والترفيهية، لتتحول الساحة إلى فضاء حضري متعدد الوظائف، يجمع بين الاستعمال اليومي والبعد الجمالي والاجتماعي. ويعمل طاقم من المهندسين والتقنيين وعمال البناء على مدار الساعة لضمان احترام الجدول الزمني، حيث تشير التقديرات إلى أن الأشغال الكبرى تجاوزت 70%، ومن المنتظر أن يتم تسليم المشروع قبل نهاية السنة الجارية.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مشروع المرآب بساحة 16 نونبر يُعتبر نقلة نوعية في السياسة الحضرية لمراكش، كونه يجسد رؤيةً استشرافية تهدف إلى تعزيز مقومات المدينة الذكية والمستدامة. فالمشروع لا يقتصر على معالجة إشكالية المرور فقط، بل يندرج ضمن تصور شامل لتجويد الفضاء العام وتحسين جودة الحياة داخل المدينة، بما ينسجم مع توجهات التنمية الحضرية التي تراعي البيئة، والهوية الثقافية، وجاذبية المدينة السياحية.

ومع اقتراب اكتمال الأشغال، يعلّق سكان المدينة وزوارها آمالًا كبيرة على أن يشكل هذا المشروع منعطفًا حقيقيًا في تنظيم حركة المرور وتحديث المرافق الحضرية، ليُضاف إلى سلسلة المشاريع التي تعزز مكانة مراكش كواحدة من أجمل المدن العالمية التي تجمع بين الأصالة والحداثة، وبين سحر التاريخ وذكاء المستقبل

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.