جهاز منظم وراء حملة رقمية منظمة تستهدف المغرب

0

#المحور24

منذ سنوات، تشهد الساحة الرقمية حملة ممنهجة تستهدف المساحة الرمزية في المغرب. الجهة الفاعلة مدعومة بموارد مالية ومنظّمات إلكترونية تعمل عبر وسطاء وشبكات متفرعة. أنت أمام منظومة تعمل بالكلمة والصورة بدل الأسلحة التقليدية.
اشتُريَت صفحات مغربية مؤثرة على فيسبوك وإنستغرام عبر وسطاء مقيمين في أوروبا بأسعار مرتفعة.
جرت بعض الصفقات داخل منتديات مغلقة، مع معايير دقيقة لاختيار الصفحات المستهدفة.
منصات مثل ديسكورد وتلغرام استُخدمت كبداية لبث محتوى مضلّل واستقطاب فئات شابة عبر مجموعات ألعاب إلكترونية. سأفصّل هذه المرحلة لاحقًا.
شبكة من حسابات إلكترونية ناطقة باللهجة المغربية تعمل كذباب إلكتروني، مهمتها محاكاة التعبير المحلي والتأثير على النقاشات الوطنية.
كيف تعمل الآلية العملياتية
شراء النفوذ: اقتناء صفحات تملك جمهورًا واسعًا داخل المغرب لتوجيه الرسائل بسرعة وبمصداقية مزيفة.
استقطاب الصغار: فتح قنوات لها علاقة بفضاءات ترفيهية ثم تحويل الإهتمام إلى محتوى سياسي أو هجائي.
تمويه الهوية: حسابات تتحدث بلهجة محلية لتبدو مواطنة.
تشويه المناخ العام: إغراق المنشورات بتعليقات ساخرة وإيموجيات ساخرة لتضليل الرأي العام وخلق وهم السخط الشعبي.
صفحات تنشر صوراً لمشاريع وطنية تُقابل بسخرية ممهجة ونفي مرافِق.
موضوعات عن إنجازات في الصحة أو الرياضة تتعرض لحملة تقليل …
الهدف واضح: ضرب ثقة المواطن في مؤسساته وإضعاف الرابط الرمزي بين الشعب ورموزه الوطنية.
العملية ليست عشوائية، بل جزء من استراتيجية طويلة المدى تُدار من غرف عمليات خارجية.
المشهد الرقمي لم يعد مجرد ساحات للنقاش فأنت تواجه حملة منظّمة تعتمد على شراء النفوذ، استدراج الفئات الشابة، وتمويه الهوية.
الإدراك المبكر والتمييز بين المحتوى الشخصي والمُموّل هما خط الدفاع الأول.
لهذا :
وجب التحقق من مصدر الصفحة قبل إعادة النشر.
راجع التعليقات بعين نقدية ولا تنقل الشحنات العاطفية دون تحقق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.