زلايجي وأفتخر: سقوط الشباب المغربي في فخ جزائري
#المحور24
وصلت حملة محاربة الزليج الفاسي المغربي الأصيل إلى مرحلة خطيرة، بعد أن تحولت حرفة عريقة وتاريخية إلى سُبّة بين المغاربة.
المكر الجزائري جعل بعض الشباب يسقطون في هذا الفخ، حتى صار الصنايعي المغربي، الذي عجزت الصين عن تقليد حرفته واندُهش العالم من دقة صنعته، يخجل من مهنته.
حولوا اسم “زلايجي” إلى مرادف لـ”طبّال” و”شيات”، ليشوهوا صورة مهنة مغربية تُعبّر عن الإبداع والدقة.
في البداية، حاولوا محاربة شعار المملكة وعبارة “عاش الملك” عبر كلمة “عياش”.
لكن عندما وجدوا أن المغاربة يفتخرون بالانتماء لهذا الاسم، انتقلوا إلى هدف جديد: الحِرف المغربية.
ألصقوا بحرفة الزليج إسماً ساخراً ليجعلوا أصحابها يخجلون من ذكرها.
أقولها بوضوح:
أنا زلايجي وأفتخر.
ومن يظن أننا سنخجل من هذا الاسم فهو واهم.
على الشباب أن يدركوا أنهم وقعوا في فخ “الكرغوليين”، شباب كانوا يتفاخرون بـ”القفوزية” و”العياقة”، فأين هي نخوتكم وذكاؤكم يا شباب؟
المؤسف أن شاباً دخل مكتبة وطلب دفتراً، فلما قدّم له صاحب المكتبة دفتراً يحمل صورة العلم الوطني على غلافه، رفضه وطلب تغييره، خوفاً من أن يُنعت بالزلايجي.
هل وصلنا إلى هذا الحد؟
هذه كارثة وطنية تعبّر عن تراجع الوعي والهوية.
على الدولة أن تستيقظ من سباتها، وأن تحارب كل من يحارب هوية المغاربة.
يجب إعادة مادة التربية الوطنية إلى المدارس كمادة أساسية بمعامل مرتفع، وتكوين أساتذة في هذا المجال بروح انضباطية قوية، ليغرسوا في عقول الشباب حب الوطن ووعيه.
لأن الوطن أهم مما يظنون.