مستشفيات جديدة في جهة الشرق… أزمة ضمير قبل أن تكون أزمة موارد
#المحور24
تتواصل مشاريع بناء وتجهيز المستشفيات في جهة الشرق. أرقام رسمية تؤكد إضافة مئات الأسرة وتوسيع البنية التحتية الصحية. المال موجود، والميزانيات تصرف بانتظام. هذا يدحض الاعتقاد أن القطاع الصحي متدهور بسبب غياب التمويل أو تحويل الأموال إلى مشاريع أخرى مثل الملاعب.
لكن المشكل العميق ليس في الحجر بل في البشر.
مرضى يصلون إلى المستشفى فيجدون جهاز السكانير متوقفا “على الورق” فقط، والهدف إرسالهم إلى مختبر خاص.
حراس الأمن يتعاملون مع المواطنين بلا احترام وكأنهم يملكون الحق في التحكم في من يدخل ومن ينتظر.
ممرضون وأطباء يدخلون ويغادرون متى شاؤوا، دون التزام بجداول العمل أو مواعيد المرضى.
عائلات تضطر لمرافقة مرضاها طوال الليل خوفا من الإهمال.
عشت هذه التفاصيل مع والديّ. الانتظار الطويل، غياب الأطباء في أوقات حرجة، الحاجة إلى التدخل الشخصي لضمان العناية. ما يحدث ليس استثناء بل واقع يعيشه كثيرون يوميا.
سؤال مفتوح :
إذا كانت المستشفيات تُبنى وتُجهّز والمال موجود، فلماذا لا يشعر المواطن بتحسن في الخدمة؟
أين الرقابة على أداء الأطباء والممرضين؟
ألا يستحق المرضى معاملة إنسانية قبل أي شيء؟