الشكوك تحوم حول طلب الجزائر تغيير اعتماد الإتحاد الإفريقي نظام خرائطي القديم
#المحور24
أثار إعلان الاتحاد الأفريقي دعمه لاعتماد خريطة بديلة عن “مركاتور” القديمة، جدلاً واسعاً بعدما ظهر أن المبادرة تقودها الجزائر عبر دبلوماسيتها داخل الاتحاد. ورغم أن الهدف المعلن هو إبراز الحجم الحقيقي للقارة وتصحيح تشويه تاريخي عمره قرون، يرى مراقبون أن الخطوة تخفي خلفها أبعاداً جيوسياسية.
فالمغرب نجح خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ ما يُعرف بـ“دبلوماسية الخرائط” عبر إقناع دول ومنظمات دولية باعتماد خرائط تعكس وحدته الترابية، وهو ما شكل إحراجاً كبيراً للجزائر الداعمة للبوليساريو. وفي هذا السياق، يُنظر إلى الحملة الجديدة كجزء من صراع النفوذ بين البلدين في أفريقيا، أكثر منها مبادرة تقنية أو أكاديمية.
هكذا، تتحول الخرائط مجدداً إلى أداة سياسية، حيث تُستغل كواجهة لمعركة دبلوماسية أعمق، تتجاوز حدود الجغرافيا إلى موازين القوة داخل القارة.