مالي تُحبط عملية تهريب عسكرية ضخمة موجّهة لدعم جماعة إر-ها-بية: شكوك حول تورّط أجنبي والجزائر نقطة شك كبيرة..
#المحور24
في تطور أمني خطير بمنطقة الساحل، أعلنت هيئة الأركان العامة لجمهورية مالي، يوم الإثنين 22 يوليوز 2025، عن إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المعدات العسكرية الموجهة لدعم جماعة إر-ها-بية تنشط داخل الأراضي المالية، في عملية وصفتها السلطات بـ”النوعية والمعقّدة”، وشارك فيها التحالف الأمني لدول الساحل (AES) بدعم استخباراتي إقليمي.
▪️تفاصيل الشحنة المهربة:
ووفق بيان رسمي للجيش المالي، فقد تمّت مصادرة شحنة ضخمة تضم:
20 قارباً مطاطياً
4000 عمامة
3280 زوجاً من الأحذية العسكرية
4000 زي عسكري مموه
عدد كبير من الشارات التي تحمل رموز الجماعة الإ-رها-بية
وأكد المصدر ذاته أن الشحنة “مصنّعة في دولة آسيوية لم يُكشف عنها بعد”، ومرت عبر الأراضي الجزائرية 🇩🇿، قبل أن يتم اعتراضها على الحدود من طرف وحدات المراقبة التابعة للجيش المالي، بفضل “عمل استخباراتي مشترك” بين أجهزة تحالف الساحل، وبدعم مباشر من “دولة شقيقة”، يُرجّح أنها المملكة المغربية 🇲🇦 حسب مصادر مطلعة.
وأثارت هذه العملية الأمنية ردود فعل واسعة، خاصة بعد تأكيد السلطات المالية “وجود مؤشرات قوية على دعم خارجي مباشر للجماعات المسلحة”، مضيفة أن “التحقيقات القضائية جارية لتحديد الأطراف المتورطة، سواء داخل البلاد أو خارجها”.
وتأتي هذه العملية بعد أسابيع من تحذيرات صادرة عن أجهزة الأمن في دول الساحل من محاولات لزعزعة الاستقرار عبر تزويد الجماعات الإر-ها-بية بمعدات عسكرية متطورة، تحت غطاء إنساني أو تجاري.
ويُنظر إلى مشاركة المغرب في دعم جهود مالي الاستخباراتية على أنها إشارة قوية إلى تنامي التنسيق الأمني الإقليمي، خاصة في ظل تزايد التهديدات العابرة للحدود من قبل الجماعات المسلحة.
وتُطرح في المقابل تساؤلات جدّية حول الجهات التي سمحت بمرور الشحنة عبر التراب الجزائري دون كشفها، وهو ما قد يزيد من التوترات الإقليمية وسط مناخ أمني هش.
تكشف هذه العملية عن مدى تعقيد الصراع في منطقة الساحل، وعن الدور المتزايد للدعم الخارجي في إطالة أمد الأزمات الأمنية. كما تؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والاستخباراتي في مواجهة شبكات التهريب والدعم اللوجستي للجماعات الإر-ها-بية، في وقت تبدو فيه دول الساحل في حاجة ماسّة إلى وحدة صفّ وتنسيق عملي حقيقي لصدّ هذه التهديدات المتنامية.