الدرك يُفكك خطة التنقل السريع.. وسقوط المروّج بالدراجة
#المحور24
في سيناريو أقرب إلى عمليات التتبع البوليسية، أسدل الستار، مساء أول أمس، على فصول مطاردة هادئة ومراقبة ميدانية دقيقة، انتهت بسقوط أحد المروجين الخطيرين بتراب جماعة أربعاء الصخور، كان يتخذ من دراجة نارية وسيلةً للفرار والتوزيع المتخفّي.
الرجل لم يكن مجرد تاجر تقليدي للمخدرات، بل عنصر نشيط يتقن التخفي في المسالك القروية، ويغيّر مساراته بشكل يومي لتفادي الرصد، ما استدعى من عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بأربعاء الصخور، التحرك بذكاء وتكتيك استباقي محكم.
وبعد كمين تم التخطيط له في صمت، جرى توقيف المعني بالأمر وهو في حالة تلبس، حيث حُجزت بحوزته كميات معتبرة من الشيرا، والكيف، والطابا، بالإضافة إلى مبلغ مالي مشبوه المصدر، يُرجح أنه حصيلة لعمليات توزيع سابقة.
التحقيقات الأولية كشفت أن الموقوف كان بصدد بناء شبكة مصغّرة من الزبائن والمروّجين الفرعيين، ما يجعل فرضية وجود أطراف أخرى متورطة قائمة بقوة، وهو ما تعمل الفرق المكلفة بالبحث على تفكيكه في سرية تامة، بعد وضع المتهم تحت تدابير الحراسة النظرية.
نجاح هذه العملية يعكس احترافية وتنسيقًا دقيقًا داخل المركز الترابي، ويؤكد أن عيون الدرك مفتوحة على المسالك الصعبة، حيث تحاول فلول المروجين استغلال تضاريس المنطقة للاختباء وتمويه نشاطهم.
وفي انتظار استكمال التحقيق، تبقى الرسالة واضحة: لا مكان للفرار تحت خوذة الدراجة، حين تكون العيون الساهرة ترصد أدق التفاصيل.