تفكيك معمل سري لمسكر (الموت) وسط دوار الكويل بجماعة اولاد حمدان
#المحور24
بين شعاب دوار الكويل، التابع لجماعة وقيادة أولاد حمدان، كانت رائحة الاشتباه تتصاعد بصمت… إلى أن تدخلت يقظة رجال الدرك الملكي بمركز أولاد أفرج، فوضعت حدًا لنشاط سري خطير هدد الصحة العامة وأمن الساكنة.
العملية، التي جرت بإشراف مباشر من القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، أسفرت عن تفكيك وكرٍ لتقطير وترويج مسكر ماء الحياة، تم تحويله إلى “مصنع بدائي” داخل مسكن خاص. وأسفرت المداهمة عن حجز كمية ضخمة تُقدَّر بأزيد من طن و400 لتر من المسكر، كانت على وشك التوزيع، إضافة إلى معدات تقطير ووسائل تعبئة.

المشتبه فيه، الذي ظل لسنوات ينشط في الخفاء، سقط أخيرًا في قبضة رجال الدرك بعد تحرٍّ ميداني دقيق، يعكس احترافية العناصر المتدخلة التي وضعت حدًا لمصدر إزعاج دائم للساكنة، ومصدر خطر حقيقي على شباب المنطقة.
وتأتي هذه الضربة النوعية في إطار خطة أمنية ممنهجة، تروم اجتثاث بؤر التخزين والإعداد، والحد من انتشار الممنوعات خصوصًا بالوسط القروي، الذي لم يعد “منطقة رمادية” كما كان يُظن.
قائد المركز الترابي بأولاد أفرج وفريقه أبانوا عن نجاعة لافتة في التحرك، رافعين منسوب الثقة بين المواطنين والجهاز الأمني، في مشهد يؤكد أن الأمن ليس فقط جدرانًا وأسوارًا… بل حضور استباقي ومقاربة وقائية تنطلق من أدق المعطيات.
وقد عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذا التدخل، مؤكدين أن ماء الحياة لم يكن فقط مسكرًا، بل “قاتلًا ببطء” لأحلام شباب الدوار، وأن خطوة الدرك أعادت الطمأنينة إلى نفوس طالما اختنقت بخوف دائم.
وفي انتظار استكمال المسطرة القضائية في حق الموقوف، تبقى الرسالة الأبرز واضحة:
> لا ملاذ للجريمة… ولو بين جدران الطين والرماد.