والي مراكش الجديد يدخل بثقل الملفات الكبرى والرهانات الاجتماعية
#المحور24
في البداية بصم رشيد بنشيخي، الوالي بالنيابة على جهة مراكش-آسفي، على انطلاقة قوية منذ توليه مهامه، حيث انخرط في دينامية غير مسبوقة لتنزيل أوراش كبرى ذات أولوية محلية وجهوية، تحمل أبعاداً وطنية واستراتيجية، خصوصاً في سياق استعداد المغرب لاحتضان كأس إفريقيا 2025 ومونديال 2030.
مصادر متطابقة أكدت أن الوالي الجديد دخل على خط ملفات بالغة الأهمية، أبرزها ما يتعلق بتأهيل البنية التحتية الحضرية بمراكش، والتي تُعد من بين أبرز المدن المرشحة للعب أدوار محورية خلال هذين الحدثين الرياضيين العالميين. وشملت الزيارات الميدانية التي قادها خلال الأيام الأولى من توليه المسؤولية، ملاعب، شوارع، مطارات، ومناطق سياحية وأخرى سكنية، بهدف الوقوف على سير الأشغال ومواكبة تنفيذ المشاريع وفق الجدولة الزمنية المحددة.
ولم يتردد بنشيخي في إصدار تعليماته الصارمة لتسريع وتيرة الإنجاز، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع المتعثرة، وعلى رأسها مشروع تهيئة ملعب مراكش الكبير ومحيطه، إلى جانب برامج التحديث الحضري التي تستهدف تجميل المدينة وتحسين جاذبيتها السياحية وتطوير طاقتها الاستيعابية.
وعلى خط موازٍ، يولي الوالي اهتماماً بالغاً لإعادة إسكان الأسر المتضررة من زلزال الحوز، إذ يحرص على تتبع وتيرة أشغال إعادة البناء، ويواجه التحديات المرتبطة بها من خلال التنسيق اليومي مع مختلف المتدخلين لتذليل العقبات وتسريع وتيرة الإنجاز.
وفي خطوة تعكس حسه التقني وتجربته الطويلة في مجال تدبير الماء والكهرباء، يباشر بنشيخي بشكل دقيق وتتبع يومي تقدم أشغال المشروع الضخم لربط مدينة مراكش بأنبوب مياه صالحة للشرب انطلاقاً من محطة تحلية المياه بآسفي، وهو مشروع استراتيجي بطول يتجاوز 175 كيلومتراً، بلغت نسبة الأشغال فيه حوالي 80%، ويُنتظر أن يلعب دوراً محورياً في تأمين حاجيات المدينة من الماء على المدى البعيد.
ولا غرابة في هذا الانخراط القوي، فرشيد بنشيخي راكم تجربة مهنية واسعة منذ بداية مسيرته سنة 1990، حيث تنقل بين عدة مدن مغربية في مناصب عليا بالوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، من القنيطرة وتازة إلى بني ملال ووجدة، وصولاً إلى مراكش، التي أدار وكالتها لسنوات قبل أن يعين عاملاً على إقليم الحوز.
حاصل على دبلوم مهندس دولة من المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، بنشيخي يمثل نموذجاً للمسؤول الإداري الذي يمزج بين الكفاءة التقنية واليقظة الميدانية، في لحظة دقيقة يمرّ منها المغرب وهو يتحضر لاستحقاقات رياضية وسياحية وتنموية كبرى، تستدعي مسؤولين من طينته.
وتبدو مراكش اليوم، تحت إشرافه، على موعد مع نقلة نوعية، خاصة إذا استمر الزخم الذي بدأه الوالي بنشيخي في ترسيخ منطق الإنجاز على الأرض، وتجاوز منطق الانتظار والتأجيل.