رغم قرار المنع، زراعة الجزر مستمرة داخل نفوذ عمالة مراكش، أولاد ادليم، و المنابهة نموذجا…
#المحور24
متابعة: كريم المنصوري
في تحدٍّ صريح للقرار الولائي الصادر عن ولاية جهة مراكش آسفي، والذي ينصّ على منع زراعة الجزر داخل النفوذ الترابي لعمالة مراكش، لا تزال مساحات زراعية شاسعة مخصصة لهذا المنتوج تُزرع بشكل علني، ما يثير التساؤلات حول فعالية آليات المراقبة وتطبيق القانون على أرض الواقع.
وجدير بالذكر أن والي جهة مراكش آسفي قد أصدر، في وقت سابق، قرارًا يقضي بمنع الأنشطة الزراعية المبذرة للماء، في ظل الأزمة المائية التي تشهدها المنطقة، وذلك بتنسيق مع المصالح الإقليمية للفلاحة، التي أُوكلت إليها مهمة تنفيذ هذا القرار على المستوى الميداني.
القرار حدد بوضوح مساحة زراعة البطيخ الأحمر والأصفر في هكتار ونصف فقط لكل بئر مرخص، مع حظر تام لزراعة الجزر، بالنظر إلى كونه من المزروعات المعروفة باستهلاكها المكثف للموارد المائية، خصوصًا في المراحل الأخيرة من نموه.
ورغم وضوح القرار وتوجيهاته الصارمة، علمت جريدة المحور24 من مصادر موثوقة استمرار بعض الفلاحين في استغلال الأراضي الزراعية لزراعة الجزر خصوصاً على مستوى كل من جماعة أولاد ادليم والمنابهة، سواء بشكل مباشر أو عبر التحايل على المراقبة، مستفيدين من غياب حملات التفتيش المستمرة، أو من ضعف التنسيق بين المصالح المعنية بتتبع التنفيذ.
دعوة عاجلة لمصالح الفلاحة والسلطات المحلية لوقف هذا النزيف المائي، معتبرة أن استمرار زراعة منتوج ممنوع بحكم قرار إداري رسمي، يُعد سلوكًا غير مسؤول في ظل ما تعرفه جهة مراكش من خصاص مائي حاد.
علما أن كيلو من الجزر يستهلك 260 لتر من الماء و في انتظار رد حازم من الجهات المختصة، يبقى قرار المنع، في نظر العديد من المتتبعين، حبرًا على ورق، ما لم يُترجم إلى إجراءات عملية تُعيد هيبة القانون وتحمي ما تبقى من الثروات المائية للمنطقة.