هل باريس سان جيرمان ليس ناديًا فرنسيًا؟ ناصر الخليفي يرد …
#المحور24
في لحظة احتفال مشحونة بالعاطفة بعد موسم طويل وشاق، خرج ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، بتصريح ناري حمل في طياته أكثر من مجرد فخر بالنصر. فقد وجّه رسائل مباشرة لمن يشككون في “فرنسية” النادي العاصمي، مؤكدًا: “ندافع عن العلم الفرنسي، نحن نادٍ فرنسي، نستحق ذلك.”
هذا السؤال لم يطرح عبثًا. فخلال السنوات الأخيرة، واجه باريس سان جيرمان انتقادات واسعة من بعض جماهير كرة القدم الفرنسية، وأيضًا من بعض الإعلاميين والمحللين، الذين يرون أن هوية النادي أصبحت “عالمية أكثر من اللازم”، إلى درجة فقدان الطابع المحلي. فالفريق يضم كوكبة من النجوم الأجانب، ويدار بأموال قطرية، ويبدو أحيانًا بعيدًا عن جذور الكرة الفرنسية الأصيلة.
لكن الخليفي لا يرى الأمر بهذا الشكل. بالنسبة له، تمثيل العلم الفرنسي لا يتوقف على جنسية اللاعبين أو المالكين، بل على الطموح، الأداء، والمساهمات التي يقدمها النادي لكرة القدم الفرنسية.
قال الخليفي في تصريحه: “الهدف؟ الفوز مجددًا، إنه 14 عامًا من العمل… نحن نبني شيئًا للمستقبل.”
هذا التذكير بالزمن ليس عشوائيًا. فمنذ استحواذ جهاز قطر للاستثمار على النادي عام 2011، تحوّل باريس سان جيرمان من نادٍ محلي طموح إلى قوة كروية أوروبية، حقق خلالها عشرات البطولات المحلية، ووصل نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين.
ورغم أن اللقب الأوروبي ما زال عصيًا على خزائن النادي، فإن ما حققه الفريق في ظل إدارة الخليفي لا يمكن إنكاره. إذ أصبحت باريس وجهة مفضلة للنجوم، وباتت المنافسة المحلية أكثر إثارة بسبب سطوته.
لا يمكن تجاهل أن تصريحات الخليفي تحمل نبرة تصفية حسابات. فهو يرد على كل من قلّل من قيمة النادي أو اتهمه بشراء البطولات أو بتدمير المنافسة المحلية. كما أشار بوضوح إلى الانتقادات الموجهة إلى الكرة الفرنسية نفسها، حين قال: “الجميع ينتقد فرنسا قائلين إننا لا نملك الجودة، لكننا أظهرنا اليوم أن لدينا لاعبين رائعين.”
بهذه العبارات، لا يدافع الخليفي فقط عن ناديه، بل عن مشروع كروي فرنسي بحلة جديدة، يرى أن استثماره هو جزء أساسي في تطويره.
باريس سان جيرمان، برغم كل الانتقادات، يبقى رسميًا نادٍ فرنسي، يحمل اسم العاصمة، ويلعب في الدوري الفرنسي، ويضم عددًا لا بأس به من اللاعبين الفرنسيين الواعدين. لكن، هل يشبه باقي الأندية الفرنسية؟ قطعًا لا.
إنه نادٍ فرنسي بروح عالمية، بمشروع ضخم، وبقيادة لا تخشى المواجهة. ونصيحة لكل من ينتقد: تجاهل الخليفي قد يكون أسهل من الدخول في حرب تصريحات معه، لأنه ببساطة، يتلذذ بالفوز… ويصفي حساباته بلا تردد.