ركود في الحركة الاقتصادية قبيل العيد…
ركود في الحركة الاقتصادية قبيل العيد… مقاول بناء يُرجع السبب إلى إلغاء الأضحية
#المحور24
في إحدى الجلسات العفوية حول كوب شاي، كشف مقاول بناء عن ملاحظة مثيرة للاهتمام بشأن الوضع الاقتصادي المحلي في هذه الأيام القليلة التي تسبق عيد الأضحى. وفي حديثه لموقع المحور24، صرّح قائلاً: “الحركة عيانة”، معبّرًا بذلك عن الركود الكبير الذي يعيشه قطاع البناء، بل وعدة قطاعات أخرى، خلال هذه الفترة التي اعتادت أن تكون موسماً للحيوية والانتعاش.
وفسّر هذا المقاول سبب هذا الركود بإلغاء أضحية العيد لعدد كبير من الأسر، وهو ما أثّر بشكل مباشر على الدورة الاقتصادية المرتبطة بهذه المناسبة. وأضاف قائلاً: “الفلوس غرزات عند الكسابة”، أي أن الأموال التي كانت تتحرك من المواطنين نحو الكسابين توقفت، مما أدى إلى شلل في سلسلة الإمدادات التي تعتمد عليها عدة مهن وقطاعات.
وأوضح المصدر أن عيد الأضحى لا يمثّل فقط طقسًا دينيًا واجتماعيًا، بل يُعتبر أيضًا رافعة اقتصادية سنوية تدفع بعجلة الاستهلاك، حيث يبدأ المواطن بالصرف على الأضحية، ما ينعش حركة البيع والشراء من الأسواق الشعبية إلى محلات الأعلاف، ومن الفلاح إلى الناقل، وصولاً إلى العمال اليوميين.
وقال المقاول إن كل قطاع “شي شاد فشي”، أي أن كل ميدان يعتمد على الآخر في هذه السلسلة المعقدة من العلاقات الاقتصادية، ما يجعل تأثير إلغاء الأضحية يتعدى الكسابين إلى البقالة، الفلاحين، سائقي الشاحنات، وبالطبع قطاع البناء، حيث يُلاحظ انخفاض واضح في الطلب على الأشغال والصيانة خلال هذه الفترة.
وختم المقاول حديثه بنبرة واقعية: “الفلوس ما كتبغاتش تبقى بلا حركة، وإذا وقفت عند جهة وحدة، الكل كيتضرر”. وهو تشخيص بسيط وعفوي، لكنه يعكس واقعًا اقتصاديًا مركبًا، يحتاج إلى قراءة متأنية واستراتيجيات وقائية لتفادي أزمات مماثلة مستقبلاً.