نهاية أوهام الانفصال: حزب العمال الكردستاني يلقي السلاح
#المحور24
لقد انتهى زمن الميليشيات، وجاء وقت البناء والوحدة. المغرب، بمشروعه الوحدوي وبقيادته الراسخة، يمد اليد لكل من يريد العودة والمشاركة في تنمية الأقاليم الجنوبية، تحت راية الوطن الجامعة وشعار “الله، الوطن، الملك”.

في خطوة مفاجئة تعكس تغيرًا جذريًا في التعاطي مع الحركات المسلحة، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه رسميًا، منهياً أربعة عقود من العمل المسلح الذي خلّف أزمات سياسية وإنسانية عميقة في المنطقة. هذا القرار لم يكن مجرد حدث عابر، بل شكّل رسالة واضحة وعميقة لكل التنظيمات الانفصالية، وعلى رأسها جبهة البوليساريو، التي لا تزال متمسكة بخيار الانفصال والسلاح كوسيلة لفرض الأمر الواقع.
قرار حزب العمال الكردستاني يحمل في طياته درسًا قاسيًا للبوليساريو: العالم تغيّر. لم تعد لغة الرصاص تُقنع أحدًا، ولا الأوهام الانفصالية تجد لها موطئ قدم في واقع دولي يقوم على احترام سيادة الدول ووحدة ترابها. الحركات الانفصالية باتت عبئًا على الشعوب التي تزعم تمثيلها، وهي لا تجلب سوى العزلة والتشرذم والانقسام.
في المقابل، يبرز المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء المغربية كنموذج للحل السياسي الواقعي والمستقبلي. هذا المشروع الذي حظي بدعم متزايد من المجتمع الدولي، يوفّر أرضية عملية لتسوية النزاع، مع الحفاظ على السيادة الوطنية للمملكة المغربية، وتمكين أبناء المنطقة من إدارة شؤونهم في إطار من الكرامة والاحترام.
إن جبهة البوليساريو اليوم أمام مفترق طرق حاسم. الاستمرار في التمرد على الشرعية الدولية ورفض العودة إلى الوطن الأم لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة، ليس فقط لأعضائها، بل لآلاف المحتجزين في مخيمات تندوف الذين طال انتظارهم لحل يُخرجهم من دوامة البؤس والتهميش.
فهل تتلقف البوليساريو الرسالة وتختار طريق الحكمة، أم تظل رهينة ماضٍ تجاوزه الزمن؟