وزارة الداخلية تتحرك لتشخيص ضعف استخلاص الرسوم المحلية: توجيهات عاجلة للولاة والعمال قبل يوليوز
وزارة الداخلية تتحرك لتشخيص ضعف استخلاص الرسوم المحلية: توجيهات عاجلة للولاة والعمال قبل يوليوز
الرباط – المحور24
علمت المحور24 – Almihwar24 من مصدر مطلع أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية وجّهت تعليمات مستعجلة إلى الولاة والعمال، تطالبهم من خلالها بإعداد تقارير مفصلة حول ضعف مردودية استخلاص عدد من الرسوم المحلية، وعلى رأسها الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية.
ويأتي هذا التحرك في إطار عملية تشخيص دقيقة تروم جمع معطيات إحصائية وميدانية تساعد على تحديد مكامن الخلل التي تؤثر سلبًا على الموارد المالية للجماعات الترابية. وحسب المصدر ذاته، فإن الوزارة تسعى إلى “سد الثقوب” المالية التي باتت تهدد توازن ميزانيات عدد من الجماعات، وذلك قبل حلول موعد فاتح يوليوز، الذي يشكل محطة حاسمة في مسار التحضير للميزانيات المحلية للسنة المقبلة.
التوجيهات الجديدة الصادرة عن وزارة الداخلية جاءت بعد توالي تقارير ميدانية رصدت ارتفاعًا ملحوظًا في حجم المنازعات القضائية المتعلقة بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية. المفارقة، بحسب نفس المصادر، أن عددًا من الجماعات خسر قضايا رغم اعتمادها على نصوص قانونية واضحة تؤطر هذا النوع من الرسوم، ما يطرح تساؤلات حول فعالية التتبع الإداري، وآليات التحصيل، ومدى احترام الإجراءات الشكلية التي تشكل في الغالب مدخلًا للطعن القضائي.
تنامي المنازعات القضائية وتراجع نسب الاستخلاص يشكلان تحديًا مضاعفًا أمام الجماعات، التي تعاني أصلًا من محدودية الموارد الذاتية، وهو ما يجعلها رهينة لتحويلات الدولة في ظل تراجع مداخيلها الخاصة. وأشار مراقبون إلى أن ضعف التنسيق بين المصالح الجبائية المحلية ومصالح التحصيل قد يكون من بين أبرز مسببات هذا الوضع، إلى جانب غياب تحديث قواعد المعطيات العقارية وتحديد دقيق لهوية الملزمين.
في ضوء هذه المستجدات، يُرجح أن تتجه وزارة الداخلية، في تنسيق مع وزارة المالية، إلى مراجعة بعض الآليات القانونية والإدارية المرتبطة بتدبير الجبايات المحلية، بهدف تحسين الأداء الجبائي ورفع معدلات التحصيل بشكل مستدام. وتُطرح اليوم بقوة مسألة رقمنة المساطر وتعزيز التكوين المستمر لأطر الجماعات، كخطوتين ضروريتين لضمان فعالية أكبر في تدبير الرسوم المحلية والحد من المنازعات القضائية.
مع اقتراب موعد إعداد الميزانيات السنوية، يضع ضعف تحصيل الرسوم المحلية الجماعات أمام تحديات كبرى قد تُعيق تنفيذ مشاريع تنموية مبرمجة. وتحركات وزارة الداخلية في هذا الاتجاه تعكس وعيًا متزايدًا بضرورة إعادة ضبط البوصلة المالية، ووضع إصلاح جبائي محلي على سكة التنفيذ الفعلي.