من قلب الجزائر: وفد برلماني مغربي يطلب احترام وحدة الدول
#المحور24
في خطوة وُصفت بأنها تحمل رسائل دبلوماسية قوية، دعا الوفد المغربي المشارك في المؤتمر الـ38 للاتحاد البرلماني العربي، المنعقد بالجزائر، إلى تبني رؤية عربية واقعية ومشتركة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية. واعتبر مراقبون أن هذه الدعوة، التي صدرت من قلب الجزائر، تُعد بمثابة عتاب مبطن للجارة الشرقية التي تدعم أطروحات انفصالية.
وأكد محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب المغربي، على ضرورة تعزيز روح التضامن والتفاهم بين الدول العربية، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. من جانبه، أشار الباحث عبد الواحد أولاد مولود إلى أن الخطاب المغربي يُبرز الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية كداعم للموقف الرسمي المغربي، خصوصًا في ما يتعلق بقضية الصحراء.
وأضاف أن المغرب يسعى إلى تجاوز الرؤى التقليدية حول تقرير المصير، داعيًا إلى قراءة الواقع بمنظور تاريخي وواقعي، مشددًا على أن الحكم الذاتي يمثل إحدى صور احترام السيادة. وفي السياق نفسه، أوضح المحلل محمد شقير أن الوفد المغربي وجّه رسالة مباشرة إلى الجزائر، مشيرًا إلى أن دعمها للانفصال هو جوهر الخلاف، رغم محاولتها التنصل من المسؤولية.
واعتبر شقير أن المبادرة المغربية تعكس ثبات الرباط على مبدأ عدم التدخل، وتوقيتها يُعطيها زخما خاصا، خصوصًا مع الحركية الدولية الجارية لحلحلة النزاع، ما يفتح الباب أمام تفاعل عربي أوسع مع الموقف المغربي.