الحملة على الدراجات المعدلة تثير غضب مهنيي القطاع

0

الحملة على الدراجات المعدلة تثير غضب مهنيي القطاع: “هل نحن كبش فداء؟”
#المحور24
أثارت الحملة الأمنية الأخيرة على الدراجات النارية المعدلة موجة من الغضب والاستياء وسط مهنيي القطاع، الذين قرروا الخروج عن صمتهم بعد سنوات من العمل في “الظل القانوني”، حسب تعبيرهم.
الحملة التي طالت عدداً من مستعملي ومستوردي الدراجات النارية، وخصوصاً المعدّلة منها، خلّفت تساؤلات عديدة حول الجهة التي يجب أن تتحمل المسؤولية الفعلية، في ظل وجود تضارب واضح بين ما هو قانوني في الأوراق، وما يُطبَّق على أرض الواقع.
اتهامات مبطنة : “اللي كيستورد وكيبيع هو المسؤول!”
حسب تصريحات عدد من المهنيين العاملين في استيراد وبيع الدراجات، فإن السلطات الجمركية والإدارية على علم تام بنوع السلع التي تدخل إلى السوق، بما في ذلك الدراجات الصينية ذات المحركات الكبيرة أو المعدلة.
“ماشي معقول تجي تشدنا اليوم وتقول لينا علاش كتبيعو موطور معدل، وانت هو اللي خليتيه يدخل من الميناء، وبعينيك كتشوف المحلات اللي كتعرضو للبيع”، يقول أحد تجار الدراجات بالدار البيضاء، والذي فضّل عدم الكشف عن هويته.
فهل الزبون ضحية أم شريك؟ ، في خضم هذا الجدل، يجد الزبون نفسه الحلقة الأضعف. كثير من مستعملي هذه الدراجات لا يدركون حتى أن السعة الحقيقية لمحرك الدراجة تم تغييرها، أو أن استعمالها في الطرق العامة قد يجر عليهم مشاكل قانونية.
“شريت الموتور من المحل، عطاوني الوراق، قالي قانوني، شنو ذنبي أنا؟” يتساءل شاب عشريني تم توقيف دراجته مؤخراً في حملة أمنية.
الحيرة بين القانون والواقع تفرض الحاجة لمقاربة شمولية ويرى بعض المراقبين أن ما يجري اليوم هو نتيجة تراكمات سنوات من التساهل، وعدم ضبط سوق الدراجات النارية، خاصة المستوردة منها. الدعوات تتزايد لفتح حوار شامل بين السلطات، المهنيين، والمجتمع المدني، لإيجاد حلول عملية تنظم القطاع دون الإضرار بالمهنيين أو المواطنين البسطاء.
الحملة الأمنية وإن كانت تهدف للحد من المخالفات وحماية السلامة الطرقية، إلا أنها كشفت هشاشة المنظومة القانونية التي تؤطر استيراد وتسويق الدراجات النارية. فهل ستتحرك الجهات المعنية لتدارك الوضع، أم أن صرخة المهنيين ستظل مجرد صدى في زحام الحملات الأمنية؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.