الأمن الوطني في خدمة التلاميذ بالمناطق الجبلية بتارودانت…

0

#المحور24

تواصل الوحدات المتنقلة لإنجاز البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، تقديم خدمات القرب لفائدة التلميذات والتلاميذ المترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا، في مبادرة إنسانية ومواطنة تعكس التحول العميق في مفهوم العمل الأمني بالمغرب.

 

وقد همّت هذه المبادرة عددًا من المؤسسات التعليمية الواقعة بالمناطق الجبلية بإقليم تارودانت، حيث تواجه الأسر والتلاميذ في الغالب صعوبات لوجستية تحول دون التنقل إلى مراكز المدن من أجل استخراج الوثائق الإدارية الضرورية، وعلى رأسها بطاقة التعريف الوطنية.

تندرج هذه المبادرة في إطار السياسة الجديدة التي تنتهجها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تقوم على جعل المؤسسة الأمنية فاعلًا أساسيًا في التنمية المجتمعية، من خلال تقريب الخدمات من المواطنين، خصوصًا الفئات الهشة والمناطق المعزولة.

 

وتُبرز هذه الخطوة كيف يمكن للمؤسسة الأمنية أن تزاوج بين دورها التقليدي في حفظ النظام وضمان الأمن، وبين أدوار اجتماعية ومجتمعية تساهم في ترسيخ الثقة بين المواطن والإدارة. كما تعكس هذه العملية تحولًا نوعيًا في العلاقة بين المواطن والشرطة، من علاقة تقوم على السلطة والردع، إلى شراكة تقوم على الخدمة، التضامن، والاحترام المتبادل.

 

كما أن اختيار التوقيت، تزامنًا مع فترة الإعداد لاجتياز البكالوريا، يكشف عن وعي عميق بالسياق التربوي والاجتماعي، ويؤكد أن الأمن لم يعد منعزلًا عن محيطه، بل جزءًا منه، يواكب تطوراته ويستجيب لحاجياته.

تعكس هذه المبادرة المعنى الحقيقي لـ #الشرطة_المواطنة، وتجسد توجهًا إيجابيًا نحو جعل المؤسسة الأمنية رافعة للتنمية، وشريكًا حقيقيًا للمواطنين في مختلف مراحل حياتهم. وهي دعوة للاستمرار في مثل هذه المبادرات التي تعيد رسم صورة رجل الأمن كفاعل اجتماعي وإنساني، إلى جانب كونه حاميًا للنظام العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.