هل آن الأوان لتحرير دخول العموم لسوق السمك بالمحاميد؟

0

#المحور24
في حادثة مثيرة شهدها سوق السمك بالمحاميد هذا الصباح، تجمّع عدد من الشناقة حول الحوات عبد الإله، محاولين منعه من دخول السوق وشراء السمك، وهو حق مشروع له كأي مواطن آخر. تساءل الجميع: لماذا هذا الغل تجاه هذا الشاب الذي يسعى بكل جهد من أجل إنجاح تجارته الشخصية بكل الوسائل المتاحة، سواء كانت وسائل خاصة أو بقناعة راسخة؟

تجار السوق، الذين يسعون لإخفاء الحقيقة، زعموا أن عبد الإلاه مدين لهم بمبالغ مالية، وهي تهمة نفاها والده بشكل قاطع، مؤكداً أن ذلك مجرد افتراء. وطرح السؤال: لماذا لم يذهب هؤلاء التجار إلى منزل عبد الإلاه للمطالبة بحقوقهم، وهل لديهم وثائق تثبت هذه الديون؟ وفي النهاية، يبقى القانون هو المرجعية الحاسمة في تحديد الحق.

أما المطالب الشعبية فكانت واضحة؛ إذ طالب المواطنون بأن يكون دخول سوق السمك متاحاً لجميع الأفراد، وليس محصوراً على التجار فقط. يجب أن يكون السوق مفتوحاً تماماً مثل سوق الخضر في المسار، حيث يمكن للمواطنين شراء كميات السمك التي يحتاجونها، أو حتى التعاون بين عدة أفراد لشراء صندوق من السمك كما يحدث في أسواق الخضر. من شأن ذلك أن يحد من استغلال الشناقة للمواطنين، الذين يضطرون للشراء بأسعار مرتفعة بسبب المضاربة.

هذه المطالب تزداد أهمية في ظل الهيمنة الواضحة لبعض الجمعيات على السوق، مما يعيق حرية التبضع للمواطن العادي. فكما هو الحال في الأسواق الأخرى مثل سوق المرسى في العديد من المدن المغربية، يجب أن يكون للمواطن الحق في الدخول بحرية وشراء ما يريد دون أية عوائق.

وفي هذا الصدد، يُعتبر تدخل السلطات المحلية ممثلة في السيد الوالي خطوة هامة ومفصلية في تحرير سوق السمك من تلك القيود التي تقيد حرية المواطنين. من خلال اتخاذ قرار جريء وموضوعي، يمكن للسيد الوالي أن يساهم في تعزيز العدالة الاجتماعية في الأسواق، ويسهم في تمكين المواطنين من الوصول إلى المنتجات البحرية بكل يسر وسهولة.

نأمل أن يؤخذ هذا المطلب بعين الاعتبار، وأن يتم اتخاذ القرار الصائب الذي يحقق مصلحة الجميع. الثقة كبيرة في ممثل صاحب الجلالة، الذي من المتوقع أن يسعى دائماً إلى تحقيق العدالة وتطبيق القوانين التي تخدم مصلحة الوطن والمواطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.