ظاهرة التعليقات العدوانية (المُكرِههون)

0

ظاهرة التعليقات العدوانية (المُكرِههون)
ظاهرة تقع لنا جميعا في مواقع التواصل الاجتماعي وهي ظاهرة التعليقات العنيفة ذات الكراهية المفرطة و المجانية التي نتعرض لها ، فعوض ان تناقشنا في الافكار تجدها اصواتا سلبيه قد يكون لها تاثير قوي على البعض ما قد يؤدي الى سقوط المشار اليه في المحظور .
ما الذي يدفع هؤلاء للتصرف هكذا ؟.و بطريقة عدوانية جدا.
اولا يجب ان نفهم ان وراء كل تعليق عنيف يوجد شخص في وضعية نفسية صعبة يصارع ازمة داخلية ، فعوض ان يواجه ازمته ويحاربها ويعالجها يحاول ان يتخلص منها عبر انتقاد الاخرين وتوجيه السب والشتم والانتقاد السلبي والعنف اللفظي و الكراهية ، ما يجعله يتخيل انه يرمي بألمه على الآخرين في محاولة، سواء لجلب الانتباه او الإحساس بانه قوي ، بالاضافة الى كون التعليقات في غالبها تكون بدون هوية ويكون الشخص مختبئ وراء الشاشة أو وراء مفاتيح الهاتف ما قد يجعله يشعر بنوع من الطمأنينة والامان نظرا لبعد المسافة بينه وبين الشخص الذي يوجه له ذلك الكلام ما يجعله يتحول الى شخص عدواني من خلال الشاشة .
فهذا الاحساس بالأمان وراء الشاشة يحول البعض الى أشخاص عدوانيين جدا ما يجعلهم يتفوهون ويكتبون ويشيرون الى الآخر بأمور جد سلبية قد تؤدي الى ما لا تحمد عقباه .
هذا التصرف من المستحيل ان يصدر منه اذا كان مباشرة أمام ذلك الشخص ، فخجله يمنعه لكن المسافة التي تضعها مواقع التواصل الاجتماعي بينه وبين الشخص المشار اليه تعطيه ذلك الاحساس فيُفرط في العدوانية .
ماذا نفعل بالمقابل امام هؤلاء الاشخاص العدوانيين في التعليقات ؟
أولا ، اهم نقطة يجب ان نهضمها هي أن هؤلاء لا اثر لهم علينا بطريقة مباشرة، وان هذا الكلام وهذه التعليقات وهذه الاشارات لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تؤثر علينا لا من قريب ولا من بعيد ، فتعليقات من لا يعرفوننا لا قيمه لها في واقعنا ، وغالبا المعلقون بعدوانية يكونون في حاجة ماسة للمساعدة اكثر من غيرهم ، نظرا لما يشعرون به من احباط داخلي يجعلهم لا يعرفون كيف يتصرفون لحل مشاكلهم الشخصية .
قد لا نملك الصبر الكافي لمواجهة هؤلاء لكن هذا ما يجب علينا ان نفعله وان نتحلى به .
علينا ان لا ننسى ان نصاحب الاشخاص الذين يشجعوننا ويدفعون بنا نحو الامان بطريقة ايجابية دون السقوط في (آلي السي ابراهيم) .
وجب علينا ان نجتمع مع الأشخاص الذين ينشرون الايجابية وان نصاحب الاشخاص الذين يفيدوننا ولهم اثر جيد على حياتنا ويقودوننا نحو النجاح ونحو خوض تجارب تقودنا للرقي بأنفسنا وبالمجتمع.
رأيكم في التعاليق يهمنا ننتظره بشغف .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.