مدينة بدون “واد الحار” (صور)…
#المحور24 (مراسل سيدي سليمان)
مدينة على بعد مائة كيلومتر من عاصمة المملكة يشكل مطلب شبكة الصرف الصحي (الواد الحار) مطلبا أساسيا وملحا ، ويخرج ساكنة الأحياء في وقفات احتجاجية للمطالبة بتمرير شبكة الصرف الصحي أمام مقر البلدية أو مقر العمالة.

تواجه هاته الوقفات بسياسة الآذان الصماء والمنع أحيانا من طرف السلطات المحلية، أو بتلقي وعود بالإصلاح، لكن لا أفق في المستقبل القريب للحل .

تبعا لذلك تعيش أحياء مدينة سيدي سليمان ك: ازهانة، دوار جديد، دوار الحراثي، اولاد الغازي، اولاد بورنجة، اولاد زيد، اولاد مالك …، وضع كارثي في عز الصيف، غبار متناثر، وسيلان مياه الصرف الصحي في الأزقة وروائح كريهة تنبعث من هذه المجاري، أما في فصل الشتاء فتتحول المسالك والأزقة إلى برك مائية يحتاج معها المواطنين إلى العبور سباحة قاصدين منازلهم.

ينطبق هذا الوضع على أحياء الضفة الغربية من المدينة، كما ينطبق على أحياء المنارة والرياض…، و أبناء المدينة يتصورون ويتخيلون الصورة البانورامية التي تصيرها المنارة والرياض بعد تساقط الأمطار، تتحول لحيرات ينقصها فقط طائر النورس والنوء والغاق، لنستمتع على الأقل بأصوات هاه الطيور، عوض الصورة القاتمة السوداوية التي ترسم في أزقة الأحياء وطرقاتها عند كل قطرة مطر.

يحق لنا أن نتساءل كمتابعين للشأن المحلي عن مجهودات مسؤولي الشأن المحلي المبذولة بغية تجاوز الوضع الراهن في البنية التحتية غير التشدق بشعار النجاح في إنجاز برنامج عمل الجماعة، وكأن برنامج عمل الجماعة غاية وليس وسيلة، والحال أن الأخير ماهو إلا مدخل أولي لرصد الحاجيات والنقائص قصد توفير خدمات القرب للمواطنات والمواطنين.؟