الوطنية بين قوسين ….
#المحور24
نجد أبناء الفقراء في الصف الأول من أجل الدفاع عن وطن و كرامة الشعار عند بداية أية أزمة رغم أنهم يعانون فيه من كل شيء .
و نجد أبناء الأغنياء في الصف الأول من أجل اقتناء تذاكر السفر هروبا من وطن بعد رغد عيش خوفا على حياتهم و على مستقبلهم .
عند انتهاء الأزمة يعود أبناء الأغنياء للجلوس على كراسي التسيير بحجة الدراسة في جامعات ومعاهد كبرى و يتصدقون بالفتات على أبناء الفقراء الذين دافعوا عن الوطن بدمائهم .
لن تجد تفسيرا لهذا فهذا يحصل في كل الدول و في كل الأوطان لأن عجلة الحياة تسير هكذا و لن تستطيع إيقافها فمنطق الأشياء يتحكم في تطبيقها على أرض الواقع .
الفرق بين الدول التي تحترم أبنائها و غيرها من الدول حتى لا نقول شيئا آخر هو أن أغنياء الدول الغربية يخصصون جزءا هاما من مداخيلهم في خدمة الصالح العام و في خدمة الجمعيات و الفقراء و يصرحون بذلك و يدخلونه في حساباتهم ، عكس الدول التي …..فتجد أغنيائها مكاين غي راسي آ راسي بمعنى يمتصون دم الفقراء و يمنون عليهم بفتات و قد لا يعطونهم حتى حقوقهم المشروعة ناهيك عن التبرع ….
معضلة كبيرة في العقلية و التكوين عند المواطن بالدول المتخلفة لأن حتى الفقير إذا ما اغتنى تجده يتبرأ من باقي الفقراء بحجة أنه قد انسلخ من ذاك الجلد و لا يريد التقرب خوفا من العودة إليه .
هنا لا نعمم بشكل كامل ، تبقى هناك استثناءات تطفوا على السطح بين الفينة و الأخرى ، ونجد كمثال لغنا بعد فقر ، اللاعب ساديو ماني: الذي تبرع بنحو 350 ألف دولار لبناء مدرسة كما تبرع ب 693 ألف دولار في 2021 لبناء مستشفى في قريته و تبرع بـ45 ألف يورو لمساعدة مصابي فيروس كورونا في السنغال ، كما أنه لا يخجل من الإختلاط بالفقراء و مساعدتهم و الوقوف على همومهم .
نحب طننا الحبيب، المغرب، نحيا و نموت فيه و عليه و تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، الضامن له الأمن والاستقرار أما الإنتهازيون المتربصون بالهمزات فالتاريخ سيغربلهم ذات يوم …
و السلام.