اتفاقية جديدة لمحاربة الفساد: الدولة تُحصّن جبهتها الداخلية
#المحور24
شهدت العاصمة المغربية توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها والمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
تشكل هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية في مسار الدولة لتعزيز منظومة النزاهة، وترسيخ مبدأ التعاون المؤسساتي بين جهاز أمني سيادي وهيئة دستورية مستقلة، في إطار رؤية شمولية تربط بين الوقاية والزجر، لحماية المجتمع والدولة من مخاطر الفساد.
بدأ التحضير لهذه الاتفاقية في 4 يوليوز 2025، استنادًا إلى قناعة بأن محاربة الفساد تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الهيئات الدستورية والأجهزة الأمنية.
الهيئة الوطنية للنزاهة تتولى تلقي الشكايات والتبليغات المرتبطة بجرائم الفساد، وإجراء الأبحاث بشأنها، لكنها تحتاج إلى دعم أمني متخصص يضمن فعالية وسرعة التحقيق دون المساس بسيادة القانون وحقوق الإنسان.
تسعى الأطراف إلى تحقيق أهداف عملية تشمل:
تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين المؤسستين لرفع نجاعة البحث والتحري في قضايا الفساد.
تطوير القدرات المؤسسية من خلال التكوين والتدريب المستمر وتبادل الخبرات.
تثبيت التعاون الأمني والمؤسساتي كرافعة لتقوية مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا في مجال النزاهة.
دعم التزامات المغرب الدولية في مكافحة الفساد والوفاء باتفاقياته ذات الصلة.
الاتفاقية ليست مجرد توقيع بروتوكولي، بل تعبير واضح عن إرادة سياسية ومؤسساتية لتجفيف منابع الفساد وبناء إدارة عمومية نزيهة ومسؤولة.
إنها إعلان عن مرحلة جديدة تعتمد التكامل بين الأمن والنزاهة كشرط أساسي لبناء الثقة بين المواطن والدولة.