أزمور فوق صفيح ساخن.. هل بدأت ساعة الحقيقة داخل مجلس الجماعة؟
الجديدة – المحور 24
تسارعت الأحداث بشكل دراماتيكي داخل أروقة جماعة أزمور، بعدما أطاحت عناصر الشرطة القضائية، زوال اليوم الثلاثاء 5 غشت 2025، بمستشار جماعي ثالث متورط في ملف الرشوة الذي بات يثير زوبعة غير مسبوقة في المشهد المحلي، خصوصًا وأن المعني بالأمر كان أحد المفاتيح تدبير الجماعة.
العملية، التي جاءت بعد تحريات دقيقة وتنسيق متقدم بين مصالح أمن الجديدة والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أنهت حالة التخفي التي دخلها المستشار الهارب، بعد أن دوى اسمُه ضمن لائحة الأسماء المشتبه فيها في القضية التي بدأت فصولها تتكشف منذ الإثنين الماضي.
الاعتقال تمّ بعد نصب كمين مُحكم بضواحي المدينة، بناءً على معلومات ميدانية رصدت تحركات الموقوف، في لحظة فارقة من عمر الملف، الذي يزداد تعقيدًا وخطورة مع كل مستجد أمني وقضائي جديد.
القضية التي هزّت أزمور في الصميم، انطلقت شرارتها من مقهى شعبي، حينما ضبط مستشار جماعي ينتمي لحزب معروف في حالة تلبس بتلقي رشوة قدرها 3000 درهم، بناءً على شكاية مباشرة عبر الرقم الأخضر لمحاربة الفساد. واقعة تم توثيقها بالصوت والصورة، وشكّلت صدمة مدوية للرأي العام المحلي.
وفي اليوم الموالي، سقط مستشار ثان مفوّض بقطاع الأشغال، ما فتح شهية التحقيق الأمني على مصراعيها، وأسقط الستار عن احتمال وجود بنية منظمة داخل المجلس، تستغل التفويضات لتصفية الحسابات واستنزاف جيوب المواطنين.
غير أن المفاجأة الكبرى تجلّت اليوم في سقوط المستشار الثالث، حيث اعتُبر توقيفه رسالة حاسمة بأن زمن الإفلات من المحاسبة قد ولّى، وأن التموقعات داخل المجالس لم تعد دروعًا واقية كما كانت في السابق.
هذا السقوط المتتالي للمستشارين ، وفي ظرف وجيز، أعاد إلى الواجهة أسئلة كبرى عن طبيعة التدبير الجماعي، وعن هشاشة منظومة الرقابة المحلية، بل وعن صمت بعض الأطراف داخل المجلس، ممن يعرفون الكثير، لكنهم يفضلون الصمت… إلى حين.
ساكنة أزمور، التي تتابع بقلق هذه التطورات، رفعت صوتها عالياً مطالبة بالقطع مع مرحلة “توزيع الغنائم”، وبفتح صفحة جديدة عنوانها الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. فهل تحمل الأيام القادمة مزيداً من المفاجآت؟ أم أن ما خفي أعظم؟
الساعات القادمة كفيلة بكشف المستور… لكن ما هو مؤكد أن أزمور لم تعد كما كانت، وأن نار الفساد حين تستعر، لا تُبقي ولا تذر.