🔴 أكادير.. التحقيق مع أستاذة جامعية بشبهة تسريب معطيات حساسة لجهة “معادية “

0

#المحور24
تصاعد الجدل يعيد النقاش حول أخلاقيات المهنة وصراعات المؤسسات الجامعية حيث عرفت كلية الحقوق بأكادير تطورات مثيرة بعد أن كشفت مصادر صحفية أن أستاذة جامعية تخضع لتحقيق من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على خلفية الاشتباه في ضلوعها في تسريب معطيات داخلية تخص المؤسسة التي تشتغل بها، إلى جهة يُشتبه في عدائها للوطن.

القضية تفجّرت عقب تصريحات مثيرة أدلى بها أحد مسؤولي صفحة إلكترونية فايسبوكية مثيرة للجدل، تُعرف بنشرها لتسريبات واتهامات تستهدف أساتذة وإداريين جامعيين. هذا المسؤول صرّح بشكل علني بأن الأستاذة المعنية، التي تحمل الحرفين (خ.م)، كانت تتواصل معه بشكل منتظم لأكثر من ثلاث سنوات، وتزوده بمعلومات حساسة حول الكلية، وخصوصًا بشأن الأستاذ الجامعي المعروف أحمد قيلش.

هذه التصريحات فجّرت موجة استغراب وتساؤلات واسعة داخل الأوساط الجامعية والرأي العام، حول الأسباب الحقيقية التي قد تدفع أستاذة يُفترض فيها احترام أخلاقيات المهنة والالتزام بروح المسؤولية، إلى التورط في مثل هذه الأفعال، خاصة وأن الأمر لا يتعلق بتسريبات عادية، بل بمضامين يُحتمل أن تمس استقلالية وحرمة المؤسسة الجامعية.

ويؤكد مراقبون أن هذه الواقعة ليست سوى وجه من أوجه التوترات والصراعات التي تعرفها بعض الكليات، والتي لم تعد محصورة في نطاق الخلافات الأكاديمية المشروعة، بل تحوّلت إلى تصفية حسابات شخصية وسلوكيات قد تستوجب المساءلة الجنائية.

وأمام هذه التطورات الخطيرة، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل وزارة التعليم العالي والهيئات الرقابية المختصة من أجل حماية نزاهة المؤسسات الجامعية، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، ووضع حد لما يعتبره البعض “تغوّلاً” لبعض الفاعلين داخل الوسط الجامعي.

وفي انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات الجارية، يترقّب الرأي العام الجامعي الإجراءات التأديبية أو القضائية التي قد تُتخذ في حال تأكدت الشبهات المثارة، خاصة إذا ثبت أن تسريب المعطيات تم لأغراض شخصية أو بهدف تصفية خصومات مهنية.

وتبقى هذه القضية جرس إنذار جديد حول هشاشة المنظومة القيمية داخل بعض مؤسسات التعليم العالي، ما يستوجب إعادة تقييم شامل لمنظومة الحكامة داخل الجامعات المغربية، وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة والشفافية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.