تامنصورت بكل جرأة …….
#المحور24
في ظل ما تشهده مدينة تامنصورت، وسيل الانتقادات اليومية التي تتناقلها صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يبرز سؤال جوهري لا يمكن تجاوزه: ماذا عساه أن يجيب رئيس جماعة حربيل، السيد رضوان عمار، لو وُضع أمام مرآة الواقع كما حدث مع مسؤولي مدينة مراكش؟ و على رأسهم السيدة العمدة.
فكما تابع الجميع، جاءت أطروحة إحدى الفاعلات المدنيات بمراكش كصفعة سياسية فجّرت قضايا متراكمة، لتُجبر السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة المدينة، على الخروج ببيان توضيحي سريع. أما في تامنصورت، المدينة التي وُعدت أن تكون امتداداً حضرياً راقياً لمراكش، ما زلنا ننتظر مجرد اعتراف بالواقع، قبل حتى المطالبة بالإصلاح.
واقع تامنصورت يشهد بأن الفضاءات الخضراء غائبة، أو على الأقل تحتضر. الإنارة العمومية ضعيفة، تتحول ليلاً إلى عنوانٍ للخوف بدل الأمن. الأزبال تحت رحمة صفقة التفاوض، تكشف عن فشل في التدبير اليومي، وتُذكّر بأن المدينة تعيش خارج إيقاع التنمية. أما النقل العمومي، فهو مأساة تتكرر مع كل صباح، حيث الطلبة والموظفون والعمال يخوضون “رحلة معاناة” يومية.بالنظر اضغط و الإزدحام الكبير بالطريق ،و،ر،7 .
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل الأسواق العشوائية تنتشر دون تنظيم، والبنية التحتية تتدهور بصمت، مشاريع كثيرة توقفت في منتصف الطريق دون تفسير، فيما المرافق الإدارية تعاني هشاشة في الأداء، والصرف الصحي يشكل معاناة حقيقية مع ضعف في تنظيفها دوريا و اختناقها المتكرر .
أما الواد الحار الذي يصب في الخلاء و ينتظر قرار إحداث محطة تصفية تحل المشكل الذي تفاقم مع انتشار الناموس الذي يزعج السكان .
انتظر المنصوريون ولادة مستشفى يليق بتطلعات الساكنة دون جدوى ليجدوا متنفسًا فقط في تدوينات على الفيسبوك أو مجموعات الواتساب لتفريغ الإحباط .
فهل يملك السيد رئيس المجلس الجماعي الجرأة ليقول:
“نعم، هناك تقصير ونحن نتحمل المسؤولية”؟
أم سيكتفي بعبارات التبرير الجاهزة و الرمي بالكرة في اتجاه المعارضة التي تفرمل له المشاريع العملاقة التي كان يعتزم إخراجها للوجود .
وهل يُمكن للسيد الرئيس، بكل وضوح، أن يخرج للعلن ويقول بكل وضوح و بوجه سمح :
“تامنصورت ليست مهملة، بل مدينة مُلهِمة”🫣
الساكنة اليوم لا تنتظر خطابات مزوقة، بل خطوات واضحة، جريئة ومسؤولة.
لا ننكر ما تم إنجازه بمدينة تامنصورت ، لكنه يظل دون تطلعات الساكنة.
ساكنة لا تريد معركة كلام، بل معركة فعل وإنجاز، تبدأ بالاعتراف، وتستمر بالإصلاح، وتنتهي بإعادة الثقة.
(عذرا سي ابراهيم)