تفاصيل فاجعة تهزّ إقليم تازة.. الطبيبة “هدى أوعنان” تُكتشف مقتولة في ظروف مأساوية
تازة – #المحور 24
استفاقت جماعة “أولاد ازباير” بإقليم تازة على وقع فاجعة مؤلمة هزّت الرأي العام المحلي والوطني، بعد العثور على جثة الطبيبة الشابة هدى أوعنان، مدفونة في ظروف غامضة ومروعة، بعد أيام من اختفائها المفاجئ.
الراحلة “هدى”، طبيبة في مقتبل العمر، كانت تشتغل قيد حياتها بالمستشفى الجهوي الغساني بمدينة فاس، ومعروفة بكفاءتها المهنية وأخلاقها العالية في التعامل مع المرضى وزملائها. كانت تعيش حياة زوجية هادئة إلى جانب زوجها، وهو أيضًا طبيب يعمل بالمؤسسة الصحية ذاتها.
قبل أيام قليلة، اختفت الطبيبة بشكل مفاجئ، مما دفع زوجها إلى تقديم بلاغ رسمي لدى مصالح الأمن بفاس، مرفوقًا بوالدها، يُفيد باختفائها وانقطاع كل سبل التواصل معها. إلا أن المفاجأة الصادمة كانت في سفر الزوج مباشرة بعد تقديم البلاغ إلى فرنسا، ما أثار شكوك المحققين.
الضابطة القضائية بفاس شرعت في التحقيقات، واعتمدت على تتبع إشارات هاتف الضحية، والتي قادت إلى موقع في جماعة “أولاد ازباير” بإقليم تازة. في موازاة ذلك، تم العثور على آثار دماء داخل سيارة الزوج، كانت مركونة في مرآب منزل العائلة، مما عزّز الشكوك حول فرضية جريمة قتل.
وبتنسيق مع السلطات المحلية، تنقلت عناصر الشرطة العلمية والكلاب المدربة إلى الموقع المحدد، حيث عُثر على حفرة حديثة، وداخلها تم اكتشاف جثة الطبيبة هدى، مدفونة بطريقة مأساوية ومُشوَّهة، وقد قُطعت رجلاها في مشهد هز مشاعر الجميع وأثار موجة استنكار واسعة.
التحقيقات لازالت جارية، في ظل توجيه أصابع الاتهام بقوة نحو الزوج الهارب إلى فرنسا، في انتظار نتائج التشريح الطبي، وتعقب المشتبه فيه عبر التعاون الدولي مع السلطات الفرنسية.
الرأي العام يترقب كشف كل تفاصيل هذه الجريمة البشعة التي طالت طبيبة شابة كانت في خدمة الوطن والإنسان، وسط دعوات واسعة لإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني، أيًّا كانت هويته.
رحم الله الدكتورة هدى، وأسكنها فسيح جناته، وألهم ذويها الصبر والسلوان.