مجلس الحسابات الفرنسي يدق ناقوس الخطر بشأن معاشات التقاعد المحولة إلى الخارج والمغرب في دائرة المراقبة
.#المحور24
في خطوة تعكس تزايد القلق من تفشي ممارسات الاحتيال في نظام الضمان الاجتماعي، دعا مجلس الحسابات الفرنسي، في تقريره السنوي الأخير، إلى تشديد الرقابة على معاشات التقاعد المحولة إلى خارج فرنسا، مشدداً على ضرورة تعزيز آليات الوقاية والكشف والعقاب لمواجهة الظاهرة.
وأشار المجلس إلى أن بعض الدول، من بينها المغرب، باتت محوراً أساسياً لعمليات المراقبة والتحقيق، نظراً إلى حجم التحويلات التي تستقبلها وعدد المتقاعدين الفرنسيين المقيمين بها. ويُعتبر المغرب، إلى جانب الجزائر وإسبانيا، من بين الوجهات الأكثر استقطاباً للمتقاعدين الفرنسيين، ما جعله في قلب التدقيقات الميدانية التي أجراها المجلس للتحقق من مدى صحة الملفات وصرف المعاشات.
وكشف التقرير أن هذه التحويلات المالية، التي تُقدر بملايين اليوروهات سنوياً، تستلزم درجة أعلى من اليقظة والمساءلة، خصوصاً في ظل ما تم تسجيله من ثغرات محتملة قد تفتح الباب أمام استغلال النظام بطرق غير مشروعة.
ولتدارك ذلك، أوصى المجلس بـ”إعادة النظر في أدوات التحقق المعتمدة حالياً”، كما شدد على ضرورة تحسين التعاون مع السلطات المحلية في البلدان المعنية، وتوسيع نطاق تبادل المعلومات للتحقق من الحياة الفعلية للمستفيدين، وتفادي صرف معاشات لأشخاص متوفين أو بأوراق مزورة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تزداد فيه الضغوط على النظام الاجتماعي الفرنسي الذي يعاني من اختلالات مالية وهيكلية، مما يفرض تعزيز فعالية الرقابة لضمان استدامته وعدالته.
ويُنتظر أن تُترجم توصيات المجلس إلى إجراءات ملموسة خلال المرحلة المقبلة، تشمل آليات تحقق أكثر صرامة، واتفاقيات تعاون جديدة مع الدول المستقبلة لمعاشات المتقاعدين الفرنسيين، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على المال العام وضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين.