لامين كامارا يكشف عن دور فوزي لقجع في انضمامه لنهضة بركان: أين المشكلة؟
#المحور24
في تصريح إذاعي على أثير راديو مارس، كشف لاعب نهضة بركان، لامين كامارا، أن فوزي لقجع هو من أقنعه بالتوقيع للفريق البركاني. هذا التصريح أثار جدلاً بين المتابعين، رغم أن لقجع لم يعد رئيسًا للنادي، إلا أن انتماءه العاطفي للفريق لا يزال قائمًا، وهو أمر طبيعي ومشروع لأي شخص تربطه علاقة طويلة بفريق معين.
البعض اعتبر أن لقجع كان من المفترض أن يوجه اللاعب للتوقيع مع أحد أندية الدار البيضاء. لكن السؤال المطروح: لماذا؟ وهل من المنطقي أن يُنتقد شخص لأنه ساعد فريقًا من منطقته أو عبر عن تعاطفه معه؟
لقجع، بصفته رئيسًا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من حقه أن يدعم كرة القدم الوطنية ككل، شريطة أن تُحترم مؤسسات الجامعة وأدوارها من طرف جميع الأندية. الرجل له انتماء لمدينته وللفريق الذي دعمه لسنوات، وهذا لا ينتقص من مهنيته ولا من عدله في التعامل مع الفرق الأخرى.
لسنوات طويلة، ظلت أندية الدار البيضاء تستأثر بالاهتمام الإعلامي والدعم، بينما غابت فرق المدن الأخرى عن الواجهة. البرامج الرياضية والمعلقون وحتى البنية التحتية كانت تركز في “كازا”. ثم جاء لقجع، وساهم في خلق توازن، وجعل من كرة القدم المغربية مشهدًا أكثر تنوعًا وعدالة. هذا التحول أزعج البعض ممن اعتادوا على هيمنة معينة، فبدأوا في توزيع الاتهامات وشيطنة كل من يتحدث بالحقيقة.
الحقيقة أن من لديه ما يقدمه، فليقدمه على الميدان. أما من اختار التباكي والاتهامات المجانية، فلن يغير من الواقع شيئًا. وعندما يتحدث الناس بصراحة، يُتهمون بأنهم مأجورون أو يسعون لإرضاء جهة ما، رغم أنهم لا يدافعون عن شخص، بل عن فكرة: العمل الجاد والانتماء النزيه.
نحن لا نهتم بلقجع أو ببركان تحديدًا، بل نشجع كل مغربي يشتغل بإخلاص، ونفرح لكل فريق يمثل المغرب بصدق، سواء كان بركان أو غيره. وسنظل نحب فرقنا، ونشجع الكوكب المراكشي حين يواجه بركان، لأن الانتماء لا يعني التعصب، بل الاحترام والتقدير للجهد.
ديما كوكب، ولا عزاء لمن يبحث عن الأضواء بدل الأداء.