الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمدينة سيدي سليمان، أرقام دفتر التحملات تصطدم بواقع متدهور…

Oplus_131072
0

#المحور24

الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بإقليم سيدي سليمان: أرقام دفتر التحملات تصطدم بواقع متدهور

 

في إطار التدبير المفوض لقطاع البيئة بإقليم سيدي سليمان، تم التوقيع على اتفاقية تجمع بين مجموعة الجماعات الترابية “بني احسن للبيئة”، و الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بإقليم سيدي سليمان، تتعهد بموجبها هذه الأخيرة بتدبير قطاع النظافة على مستوى الإقليم، من خلال تعبئة موارد بشرية ولوجيستيكية كافية لضمان خدمات نظافة ذات جودة.

 

وتنص بنود دفتر التحملات على التزام الشركة بتوفير 164 عاملًا، من ضمنهم 30 عاملًا موسميًا، لتأمين تغطية شاملة وفعالة. غير أن الواقع الميداني يُظهر فارقًا واضحًا بين الأرقام المصرح بها والعدد الفعلي للعمال المنتشرين في الإقليم، مما يؤثر بشكل مباشر على مستوى النظافة وجودة الخدمات، ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام الشركة لتعهداتها التعاقدية.

 

إضافة إلى ذلك، تعاني الشركة من خصاص واضح على مستوى المعدات، حيث تُسجل ملاحظات متكررة بخصوص قِدم الآليات وتهالكها، إلى جانب محدودية عددها. كما يسجل كذلك غياب شبه تام لآلة الكنس الكبيرة، التي لا تظهر في الميدان، وإن ظهرت، تُعوَّض غالبًا بآلة صغيرة ضعيفة الفعالية، لا تستجيب لمتطلبات التنظيف في الأحياء والشوارع الرئيسية.

 

كما أن ظروف عمل العمال تظل مزرية، بعدما وثقنا بأن العديد منهم يشتغل في أوقات الذروة وتحت أشعة الشمس الحارقة، دون أدنى شروط السلامة. فالأحدية الصحية والقفازات غير متوفرة في أغلب الحالات، كما يُسجل غياب لجنة الصحة والسلامة التي ينص عليها القانون، وغياب شبه كلي لإدارة الورش داخل الإقليم، ما يطرح علامات استفهام حول آليات التسيير والمراقبة.

 

من جهة أخرى، وقفنا على مشكل التعويضات، بعدما سجلنا أن الشركة لا تقوم بتعويض العمال الذين يبلغون سن التقاعد، مما يؤدي إلى تراجع عدد المستخدمين الفعليين، ويؤثر على جودة التغطية في مختلف مناطق الإقليم.

 

وتجدر الإشارة إلى أن صفقة تدبير القطاع بلغت ما يناهز مليار و600 مليون سنتيم، مبلغ مهم يُفترض أن يُترجم على مستوى الخدمات المقدمة، سواء من حيث الجودة أو احترام كرامة العمال.

 

وفي ظل اقتراب انتهاء مدة العقد التي لم يتبقّ منها سوى عشرة أشهر، تبرز ضرورة ملحة لإجراء تقييم شامل لتجربة الشركة، يروم الوقوف على مكامن الخلل وتحديد المسؤوليات، مع التفكير في حلول بديلة تستند إلى التزام فعلي، ومقاربة تشاركية تشمل إشراك فعاليات المجتمع المدني في برامج تحسيسية وتوعوية ترسخ ثقافة بيئية حقيقية.

 

ألم يحن الوقت لرد الاعتبار لعامل النظافة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.