كبرنا يا وليد…
الركراكي والفوز على تنزانيا: فوز مستحق لكن التطلعات تتجاوز التأهل
#المحور24
إذا نجحت يا وليد في رفع كأس إفريقيا، سترى الجماهير المغربية تخرج من كل أحياء المدن، حاملين الأعلام، يرددون الزغاريد، وربما سيغنون لك: “كبرنا آ وليد”.
من حق الناخب الوطني وليد الركراكي أن يشعر بالسعادة بعد فوز منتخب المغرب على تنزانيا بهدفين نظيفين، وتصدره مجموعته برصيد كامل من النقاط (15 من 15). مع هذا الإنجاز، بات التأهل إلى كأس العالم شبه محقق، وهو أمر يستحق الإشادة. لكن في الوقت ذاته، من غير العادل أن يبدي استياءه بسبب عدم خروج الجماهير للاحتفال في الشوارع بالتأهل إلى المونديال.
الركراكي عبر عن موقفه بشكل واضح عندما قال: “في السابق، كان المغاربة يخرجون للاحتفال بالتأهل، كانوا يخرجون للزنقة، أما اليوم فقد أصبح التأهل أمرًا عاديًا. وهذا دليل على أننا كبرنا ولم نعد نكتفي فقط بكأس الشاي”.
ولكن، إن نظرنا بموضوعية، نجد أن التأهل إلى كأس العالم لم يعد معيارًا كافيًا لتقييم أداء المدربين في المنتخبات الكبرى. فبعد أن أصبح عدد مقاعد إفريقيا في المونديال 9 مقاعد ونصف، مقارنة بـ 5 فقط في النسخة السابقة، بات التأهل أمرًا شبه مضمون لمنتخبات قوية مثل المغرب.
الجماهير المغربية بالفعل قد نضجت، وتغيرت تطلعاتها. لم تعد تفرح لمجرد العبور إلى كأس العالم، بل أصبحت تطمح إلى ما هو أكبر: أداء متميز، انتصارات على المنتخبات الكبرى، والأهم من ذلك، التتويج بالألقاب.
سي وليد، المغاربة لم يعودوا يكتفون بـ “أتاي” فقط، بل حتى الخبز والزيت لم يعد كافيًا إذا لم يكن مصحوبًا بـ “طاجين” من الانتصارات في كأس الأمم الإفريقية.