بين مشاريع تارودانت و”بوز” طاطا.. سياسة تصنع التنمية وأخرى تصنع اللايكات…

0

#المحور24

في الوقت الذي ينشغل فيه مسؤولو جماعة سبت الكردان بإقليم تارودانت بتوقيع اتفاقيات كبرى واستقطاب استثمارات هامة لتنفيذ مشاريع تنموية تعود بالنفع على الساكنة، يكتفي بعض سياسيي طاطا بالسعي وراء الأضواء وخلق “البوز” على منصات التواصل الاجتماعي.

27 مليون درهم تم تخصيصها في سبت الكردان لإنجاز مركب رياضي متكامل يضم قاعة مغطاة وملاعب وساحات عمومية ومرافق ترفيهية، بينما في طاطا، يبدو أن الرهان الأكبر لبعض المسؤولين هو التقاط صور أمام مؤسسات مغلقة أو مع مسؤول حكومي، وكأن السياسة مجرد “تدوينة” تنتظر الإعجابات، بدل أن تكون عملاً ميدانياً يحقق التنمية ويستجيب لحاجيات المواطنين.

وفي هذا الصدد، يوجه عبد الرحيم نوفيسو، صاحب هذا المقال، نقداً لاذعاً لمسؤولي طاطا الذين – حسب رأيه – يكتفون باستعراض أنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي عوض الانكباب على مشاريع تنموية حقيقية. ويؤكد الكاتب أن الفرق بين النموذجين واضح: في تارودانت، هناك مسؤولون يتنافسون على من يجلب أفضل مشروع، ومن يوقع أكبر اتفاقية، ومن يضع حجر الأساس لإنجاز جديد. أما في طاطا، فالسباق ينحصر في جمع اللايكات والبارطاجات، وكأن العمل السياسي أصبح عرضاً رقمياً بدلاً من أن يكون خدمة ميدانية تعود بالنفع على السكان.

ويضيف نوفيسو أن هذا التباين يترجمه الواقع بشكل صارخ؛ ففي حين يسابق مسؤولو تارودانت الزمن لتنزيل مشاريع ملموسة تحسن ظروف عيش الساكنة، يكتفي البعض في طاطا بملاحقة الكاميرات، والنتيجة كما يراها الكاتب: الأولى تصنع التنمية، والثانية تصنع “البوز”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.