إشادة بدور التعاونيات بخنيفرة في دعم التنمية المحلية وتعزيز الصمود المناخي
#المحور24
احتفلت مدينة خنيفرة، السبت، باليوم الدولي للتعاونيات من خلال تظاهرة سلطت الضوء على مساهمة تعاونيات الأطلس المتوسط في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت شعار : التعاونيات في خدمة السلام في العالم.
وجاء تنظيم هذه المبادرة بشراكة بين منظمة “سوكوديفي” والوكالة الوطنية للمياه والغابات، في إطار مشروع نساء صامدات في الأطلس المتوسط، بهدف إبراز أهمية التعاونيات في تثمين الموارد الطبيعية، وخلق فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
وشهدت التظاهرة تنظيم معرض للمنتجات المحلية التي أبدعتها التعاونيات المشاركة، كما شكلت فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين ممثلي التعاونيات والفاعلين المؤسساتيين وشركاء التنمية، بما يعزز فرص التعاون ويدعم المبادرات التنموية داخل المنتزه الوطني لخنيفرة.
وركزت فعاليات اللقاء على أهمية انخراط التعاونيات في حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المجالية، وهو ما جسده الشعار المحلي للتظاهرة: تعاونيات المنتزه الوطني لخنيفرة منخرطة في تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والصمود المناخي.
كما أبرز المنظمون المكانة التي تحتلها التعاونيات الغابوية بالمغرب، والتي تضم أكثر من 320 تعاونية يستفيد منها ما يزيد على 19 ألف منخرط، حيث تساهم في تثمين المنتجات الغابوية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتطوير السياحة البيئية، فضلا عن توفير فرص الشغل، خاصة لفائدة النساء والشباب.
وأكد المشاركون أن هذه الدينامية تندرج ضمن تنزيل استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، التي تعتمد على إشراك التعاونيات في تدبير المجال الغابوي من خلال اتفاقيات شراكة تشمل تثمين الموارد الغابوية والمساهمة في حراسة وحماية نحو 200 ألف هكتار من الغابات ذات الأولوية.
وفي هذا السياق، تواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات مواكبة التعاونيات عبر برامج للتأطير والدعم التقني واللوجستي، بما يساهم في تطوير قدراتها التنظيمية والإنتاجية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الأخضر، خاصة من خلال تثمين النباتات الطبية والعطرية وتشجيع السياحة البيئية.
وأوضح منسق مشروع نساء صامدات في الأطلس المتوسط ، علي إقبلي، أن التظاهرة مكنت من التعريف بأكثر من 26 تعاونية مستفيدة من مشروع “فيرمال”، تنشط في مجالات الأعشاب الطبية والعطرية والصناعة التقليدية والسياحة البيئية، مشيرا إلى أن مشاركة التعاونيات النسائية المدعومة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت في إثراء اللقاء وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات.
من جانبها، اعتبرت فاطمة منصوري، رئيسة تعاونية فلاحية، أن مثل هذه المبادرات تمنح التعاونيات فرصة لتوسيع شبكة علاقاتها مع مختلف المتدخلين، والاستفادة من التجارب الناجحة بما ينعكس إيجابا على تطوير أدائها وتحسين مردوديتها.
وعرفت التظاهرة مشاركة تعاونيات من مختلف مناطق الأطلس المتوسط، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات رسمية وخبراء في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في تأكيد على أهمية العمل التشاركي في دعم التنمية المحلية وتحقيق الاستدامة البيئية.